الصفحات
فلسطين
عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..
الأحد، 26 فبراير 2012
بدأ الإسلام يعود غريبا !!!!
الإسلام دين وجد في الأرض كما وجد غيره من الديانات سواء المشروعة أو الغير مشروعة سماوية أو موضوعة ولكن هذا نسخ غيره من الأديان التي لم تصبح قادرة على تلبية حاجات الناس الفيلوسيجسة والنفسية والمادية ولم تصبح قادرة على البقاء ففشلت في ذلك فشلا ذريعا حولها إلى عبء عليهم ويحطون من رؤوسهم ويدسونها في الرمل من أن دينهم غير قادر على منافسة الغير ومجاراة التطور العالمي والإنساني فبزغت شمس الإسلام فتفرد بالبقاء وحكم على سواه بالفشل وأعتلى عرش الإنسانية لأنه إنفرد بالعقل والحقيقة والواقعية التي تفرض نفسها على أرض الواقع وترى رأي العين.
الإسلام والإسلام وحده هو الكفيل بتخليص البشرية من الشرور والأثام والأرواح الشريرة التي تطاردهم والتي يؤمن بها كثير من السواد والكفيل بإخماد فتيل الحروب التي أشعلتها نار البغضاء والعبودية والعنصرية والأراء الرعناء التي لاتخضع للعقل والحب والسلام والكفيل وحده بجمع البشرية تحت لواء الوحدة والجماعة ضد الأفكار المتطرفة التي تريد العصف بالناس وإيرادهم كما تورد العصافير موادر الهلكة والتشرذم وتنكل بهم وتذيقهم الحديد والنار.
شهد ببراعة وحكمة الدين الإسلامي عقليات جبارة وعالمية ليست تنتمي للإسلام ولا تمت له بصلة ولذلك مقبولة شهادتها وليست مجروحة إستطاع الإسلام بحكمة وواقعية أن يجنب البشرية الويل والثبور سواء من ينتمون له أو غير ذلك ,أما من ينتمون له فجنبهم محاربة الإبداع والتقدم والتطور بإسمه كما فعلت المسيحية اليهودية في عصور الظلام فتصدر الإسلام العالم وقادهم للتحرر من هيمنة الخزعبلات والخرافات التي قتلت العقل والتوصل به إلى السمو بالنفس والعيش الإنساني والإبتعاد عن السفسفة والسقوط ,أما من لاينتمون له فأبسط عبارة يمكن نعته بها مقولة أحد القادة الأروبيين " لم يدخل فاتحا بلدا أرحم من المسلم " ووثيقة أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي الله عنه لأهل إيليا خير شاهد ودليل وكانوا يجلون الإسلام فأجلهم الغرب والشرق لأن من سب دينه أو إنتقصه فهو ناقص العقل لأنه قد إختاره دينا له ولنقص عقله إختار دين ناقص ..
الجميع يريد الحط من قدر دين ذو قدر له ماله وعليه ماله إستطاع أن يجلب للناس الأنس والمساواة والرقي والتقدم بل والوحدة والأمن والطمأنينة ولكن مالثهلان أن ينقص منه أو يزيده لن يأتينا الإسلام لنبتدع فيه لأنه لو كان ناقصا لزاد فيه من هو أفضل وأعلم منا فنحن الشخص منا يقرأ كتابين يعد نفسه قامة يقال لها "طال عمرك وقدس الله سرك ولاخضعت قامتك " ولم يأتينا لنلعب به أو فيه لأننا في موضع دفاع من الأمم لاهجوم فقد تكالبت علينا الأمم وتداعت كما يدعى أصحاب القصعة ولو كان في موضع لعب للعب من هم قبلنا لأنهم تركوا الأمم في موضع دفاع .
لقد بدأ الإسلام يعود غريبا في دياره ومعقل داره وبين أهله وحماته ويريدون واده لأنهم وجدوا نعمته فبطروا فيسب من أناس لايبلغون معشره ولايبلغون محبرة أو مداد أريق في كتابة فقهه وجمع سنته حورب وهوجم في برجه العاجي الذي لم ينال منه منذ قرون بل وقفت الخليقة تنظر إليه بعين يشوبها العجب والإحترام والإنحناء وإنطواء على الذات بسبب العجز عن مبلغه سب الدين وإحتقر أهله ومحبوه والذادت عنه و سب الله وسب النبي فزالت رهبتنا من قلوب العالم وأصبحنا إضحوكة يتلهى بها الصبيان في الضحى والعشي والأصيل .
لن يعز قوم ذل دينهم وهم شهود عليه وينظرون له ويتضاحكون ويتغامزون ويلمزم بعضهم بعضا ولن يعز قوم إنتقص من كرامة دين أكرمهم وأضهرهم من تخوم الجهل والدونية والقهقرى إلى كبد التقدم والتطور ومجابهة الأمم ذوات السؤودد والتاج ولذلك ستبقى أمة يشار إليها بالنقص والضيعة والعائشة على مؤائد الأمم والمتسولة على مؤائد السلاطين ...
السبت، 18 فبراير 2012
لماذا غابت البسمة؟؟؟
عندما كنت طفلا صغيرا كان جدي لوالدي وجدي لأمي يبدأون صباحهم بكلمات ذات مدلول عميق فعندما يستيقضون السحر للصلاة يهللون أي يقولون "لاإله إلا الله محمدا رسول الله" فتسري مجرى الدم في الحقول والبساتين والرياحين و تمتزج كلمة مباركة برائحة عبقة من نبت الجنة فتطهر الأرجاس وتغسل الخطيئة , وايضا يظل صداها يجلجل الأرض ويهز أفنان الأشجار فتظل تدخل من غار إلى غار ومن أزقة إلى أزقة ومن حي إلى حي فتضي الظلام وتطرد الشك والريب و كان النظام السائد في بناء البيوت في الماضي نظاما مقاربا للشامين تفتح الغرف على البهو أو الإيوان حيث يحوي على شجيرات فكنا إذا أستيقضنا الفجر نسمع صوت جارنا الشيخ يذكر الله ويدعو بالخير فكان الصوت يجري في دمائنا مجري الحياة فنأخذ قسطا من الطاقة تدفعنا للمغامرة في الحياة وبقوة وإقتحام ميادينها بعنف وإختطاف النجاح من أيدي البشر .
والصلاة لايغيب الصغير قبل الكبير ويسعى بعقاب المتخلف أدناهم ولافرق في ذلك وكنا نتلذذ بالحديث في شؤون الدين وخصوصا أحاديث السيرة ونظل نتجاذب أطراف حديثها اللذيذ والشيق فتسلب ألبابنا لانحس إلا والوقت يداهمنا ولانقوم إلا وكل شخص يجر رجله .
أما العيد فعجبا نحدث عنه يبدأ بالصلاة والجميع يحضرها فإذا ماغاب فلا لذة للعيد ولاطهر ولامعنى لسياسته وإجتماعيته يظل بئيسا منطويا على نفسه فقد لذة العيد وأنسه يقوم العيد أولا على توزيع الزكاة في الفطر توزيعا عادلا فتعطى المرأة التي في الحي لاعائل لها إلا الله وأهل الخير الذين كفوها مؤنة السؤال و فرحة الناس نصفين نصف معها ونصف مع أسرهم ثم يعودون لأسرهم وذويهم ليذكروهم بفضل الله ورحمة الله لهم بأن أتموا شهر الصيام وإن ظل الجميع يسير والألم يحمله بين جنبيه لفراق شهر الصيام والرحمة والغفران ثم يلتئم الناس على بعضهم إلتئام اللحم على الجرح ليضمده ويلتهم وإذا كان عيد الأضحى منذ أن تدخل العشر والشوارع والأسواق والأزقة لها دوي كدوي النحل من التكبير والناس يذكرون أنفسهم بذلك ثم تذبح الأضاحي ويوزع على الفقراء بعضها ويؤكل منها ويهدى..
أما المال فيأخذ الفقير حقه منه وحق الله يؤتى فيه فتحل البركة ويفيض المال حتى يكون للأجواد فيه نصيب فتنزل البركة في الزرع الضرع و الأرض والولد فينمو المال كما تنمو الأشجار فالمرء الذي ماله كثير لايكتبر به والمرء الذي ماله قليل لايذم ولايذل به وكل منهم مكملا للأخر وعضوه المفقود .
أما الولد فكان ينشىء على العلم والدين فيبني عقولا من بناء عقله ويساعد في تشييد مجتمعه ويكون علم في رأسه جذوة نار ينير لمن حوله ونبراسا يضي لمن يسيرون معه ويشايعونه فلم يخرج لنا أناس محاربين لأوطانهم ودينهم ومعتقداتهم ومرؤوتهم .
أما الثقافة فكانت الكلمة يتوخى فيها الحذر أيما توخي ويعتنى بها أيما عناية فكان الإنسان لايلقى بكلمته جزافا بل ينقدها ويعرضها للنقد من غير أن تكون له وكان إذا قال كلمة سعى جاهدا لتحقيقها يشتريها إن لم تكن في حوزته أي يشتري هذا الفعل .
كل هذا بسبب الدين ومايحويه من تأثير على الناس فكان حاضرا في كل تعاملاتهم فحضرت البركة في حياتهم وشؤونهم أم اليوم فغابت البسمة وشاع القتل والإنتحار والعري والمصحات النفسية لأن كلمات الدين لم تذكر في بيوتنا وأزقتنا ونوادينا ومجتمعاتنا فحل الشيطان وحلت لعنته لأن الإنسان الذي يستحوذ عليه يناله نصيب منها ..
الأحد، 12 فبراير 2012
ماذا بعد الربيع العربي؟؟
مازال الناس يعيشون في حلقات متتالية من الخوف من هول ماذاقوه من الأنظمة السابقة الظالمة المستبدة الذي جثمت على صدورهم وشاركتهم أنفاسهم وعدة عليهم ضربات قلوبهم فما كان منهم إلا أن يتخيلوا الفشل في الثورات التي قادهم إليها الحديد والنار من جانب والنجباء والأبطال من جانب مثل أبو عزيزي عليه شبابيب الرحمة وسحائب الغفران وأن يخلف الحكام الساقطون أسقط وأبطش منهم بحيث يوسع من قبضة صاحبه حتى لاينفلت الزمام .
ماذا بعد الربيع العربي؟ سؤال طرح نفسه عدة مرات على طاولات السياسين والنفسيين والإجتماعيين و على أناس يتوجسون الخوف ويساورهم القلق مما سيعقب هذه الشمس التي أشرقت على حياتهم وهل ستغيب للأبد وهل ستدخل حياتهم دهاليز مظلمة وأزقة لانهاية لها وأنفاق مظللة ولست بمختص لأجيب على السؤال الصعب أولا وثانيا فلا يعلم بالغيب إلا الله ولكن من محض المصادفة العلمية ومن واقع إطلاع إستمر أكثر من عقد زمني سأجيب.
تعود الناس في ظل حكامهم في السنون العجاف الماضية أن يطبلوا للحاكم وأن ينافقوه وأن يحيط نفسه بأناس يطبلون له ويوافقوه على ماقال وإن كان ظلما للعباد وأن يحيط نفسه بمنظومة من علماء دين ليشرعون له مايفعل ويحللون له دماء الناس وإستباحة أعراضهم وأموالهم "وماهم بعلماء" ومنظومة من الإعلاميين ليحجبوا عن الناس الحقائق ويظهروا لهم الباطل ويضخمون الأعمال الصغيرة التي قام بها الحاكم ويخفون بطشه وشططه وإجحافه ومنظومة من الإقتصاديين ليقسم الثروة على حزبه وأعوانه ويغذق عليهم الأموال والضياع ليغطي عيونهم عما جرى أو يجرى ومابقي من فتات وأرغفة جافة ليلقيها إلى شعبه هذا فيما يخص خاصته ورهطه أما رعاع الناس وسوادهم فمغلوب على أمرهم لايملكون شيئا سوى أنهم قطعان يوجههم حيثما شاء ولايملكون إلا أن يذعنوا إذعانا لانفرت فيه ولاتمرد وملك زمام أموره بالجند والعسكر وأحاط نفسه بالتدليس والكذب فأنتهى به الأمر خارج نطاق الرحمة والرأفة وأستحق السيف كأقل عقوبة له ولأعوانه ..
إنفجر البركان الذي ظل خامدا لسنوات وكان سبب تفجيره أن اليأس إعتلى على الحزن وزاد عليه فثاروا بعدما أصبحوا لايملكون شيئا من حطام الدنيا أظن أن الدول التي قتل حاكمها أو حوكم هم وأعوانهم كاليبيا ومصر أنها سيكون لها مستقبلا باهرا بإذن الله لأن خلفه إعتبر ولايريد أن يلاقي حتفه كما لاقاه سلفه والسبب الأخر أن يوما ما في الماضي كانت العلاقة بين الحاكم والمحكوم النصيحة والإذعان أما الأن فتغيرت المعادلة تغيرا كاملا فأصبحت العلاقة والشعرة الموصلة بين الطرفين الثورة وإنتزاعه من العرش بحد السيف وفوهات البنادق إذا تجاوز الحد ولاينفع لدى العرب القانون ولايلتزمون بالقانون وقد أثبت التاريخ ذلك في مراحل من التاريخ كثيرة بل يلتزمون بالسيف والقوة وأقرب مثال سقوط هؤلاء الطواغيت فلوا إلتزموا بالقانون ودساتير بلدانهم لذهبوا عن الحكم من زمن بعيد ولكنها الهنجفية والتخلف والتزوير والتعالي على النظام والإلتواء عليه والمثال الثاني إلتزام العرب بقوانين الأمم المتحدة وتطبيقها بحذافيرها ليس إحترام للتشريعات الدولية وعدم الخروج على الشرعية الدولية كلا وإنما القوة والخوف من إستعمالها هي التي أجبرتهم على الخنوع والخضوع وكل كلمة تدل على التذلل أما الدول التي حكامها وزعمائهم فروا أو صالح كازين العابدين بن علي فينازعني الشك لأن أي رئيس سيذنب ثم يولي هاربا بأمواله ويعيش عزيزا مكرما ويظل يتسكع بلا حساب لجدير أن يفعل غيره مثل مافعل وصالح أيضا على اليمنين أن يحاكموه حتى لاينتهج غيره نهجه والأمر الثاني يخاف الناس من إنفلات الأمر بشكل مستمر قيقولون إنظروا الأمن لم يستتب والقتلى كثر وغيرها من الهرطقات التي يريد البعض وإن لم يقصد مصادرة نتائج الثورات والمعروف أن الثروة الفرنسية إستمرت طويلا حتى إستتب الأمن لأن السلطة كاملة والحكومة سقطت وتحتاج لتعبئة مرة أخرى وتعبئة بتأني وهذا يحتاج لوقت طويل ليس بالقصير جدا أما القتلى فثمن الحرية الموت وخروج الروح في كل زمن وعصر فالجزائر مثلا بلد المليون شهيد ثمن لإستقلالهم وحريتهم وهذه الفاتورة التي دفعت ليست قليلة في أمر جلل وكذلك الأمريكان ومقاومتهم ضد الإستعمار الإنكليزي كمثال غربي ,إن الثورات أو الربيع العربي سينبت أشجار ديمقراطية يستظل بها الناس بعد لظى وحر وقر إستمر قرون وسيقطف هذه الثمار كل العالم وليس العرب فحسب وستكون أداة للتعليم على الرقي والتمرد على الظلم الذي يرى الحكام الذاهبون أنه الطاعة والطاعة العمياء ..
الاثنين، 6 فبراير 2012
إنتصار الإسلاميين إنتصارا للديمقراطية ..
السياسة لعبة ذكية لايجيد لعبها وتحريك خيوطها وتقديم وتأخير لعبة شطرنجها إلا من إنبرى لها وأنبرت له أي صدق معها فصدقت معه , أو إنها فرس جموح عنيدة وجميلة تغري من حولها بإمتطائها ولا كل فارس يجيد مداعبتها والبقاء على ظهرها مدة طويلة يجوب بها وتجوب به إلا من أجاد سوسها ومن هذه الكلمة إشتقت كلمة السياسة , أو هي فتاة غيداء جيداء تغري العشاق بدعج عينيها وطلاوة منطقها تستميل القلوب وكل يوم لها صاحب إلا من إستطاع إختطاف فؤادها وإغرائها وأستمالها حتى لاتميل إلى غيره , حكومات سقطت ومجالس نواب تلاشت لانهم لم يجيدوا فن لعبة السياسة ومنها العدل وسوس الناس بالمساواة .
جربت مصر النظام الإشتراكي في عهد عبدالناصر فأدى تبنيه لفكرة القومية ومحاولته تصديرها وتسخير أجهزته لها إلى نتائج وخيمة لاتحمد عقباها كادت أن تمزق العرب إلى تحالفات وتقسم الصف العربي وتزيد من فجوة النزاع وتزيد من بورة البغضاء المستشرية بينهم ,ثم جربت لعهد القذافي الذي كان يعدم المصلحين في المدارس لإرعاب التلاميذ فأدى في النهاية أن ثار ضده هؤلاء التلاميذ وقتلوه أبشع قتلة ومثلوا به وقدموا درسا لسلفه ولمن حولهم أن القاعدة تغيرت فلم يعد النصح طريقة للتواصل بين الحاكم والمحكوم وإنما الثورة والقتل في الخطأ,ثم جرب النظام العلماني لعهد حسني مبارك العلمانية المقنعة المستترة خلف الكواليس حتى كادت سوزان مبارك أن تسلب الرجل حقوقه فيصبح زوجتا تنكحه المرأة متى شأت وتطلقه متى شأت ثم إنتهى به الأمر يجر كالثور من زنزانة إلى زنزانة ومن عيادة إلى عيادة , وفي تونس علمن إبن علي وليلى الطرابلسي تونس وسعى حثيثا لسلبها هويتها وإفقادها شرفها وسلخها من معتقداتها حتى أن المرء لايصلي في المسجد إلا بإذن وأتضح له أنه كان هشا في حكمه وفشل فشلا ذريعا كاد أن يذهب بحياته ويلعب برأسه على روؤس الأسنة فهرع هاربا هنا وهناك كالثعلب الذي يهجر جحره عندما رأى الذئاب تحوم حول حماه فلا يستطيع المقاومة أو الإستبسال ويقف دون حراك .
لقد جرب العالم الإسلامي كل أنواع الحكومات من رأسمالية وإشتراكية وليبرالية علمانية ففشلت وحالت دون إرتقاء المسلمين ولم تسطع البلاغ بهم مراميهم وأهدافهم لأن من لبس ثوبا ليس له قصر عن ستر عورته فعانت الشعوب من الحكومات مايعانيه شعب من مستعمر أو محتل غريبة في أوطانها لاتملك من أمرها شيئا سوى أنها مغلوب على أمرها ومجموعة قطعان في مزرعة لفرد يغديها ويروحها متى شاء وأين شاء ولكن الإنغلاق على الذات سرعان ماتحول لموج جارف فقد إعتلىء رغوة اليأس والقنوط على بحر لجي غاصوا فيه عقود قطع عنهم النفس والإتصال بالأخر فأجتاح كل ماأمامه من القليل والكثير فتحول نصرا باهرا سيذكره التاريخ ويشيد به ويشيد بالأجواد والقواد الذين شاركوا فيه من أمثال (محمد بو عزيزي) عليه شبابيب الرحمة وسحائب الغفران .
الأن والعالم العربي في عنفوان نصره وأوج ثورته يتوج الإسلاميين ليقود المرحلة القادمة والأكثر حساسية في تاريخ الدول الذي أتى عن طريق صناديق الإقتراع وليس كغيره غيلة وحيلة والذي رفضه الغرب وزور النتائج كي لايعتلي السلطة كي لاتنهض الشعوب وتستيقظ من سباتها وتهرع إلى العلاء وضمار السباق إمتدت أياديه من خلف الكواليس لتنصب رؤوساء خانوا ضمائرهم وأمتهم ليظل يلعنهم التاريخ ويلفظهم من بطنه ولايغطي سوء فعلتهم الليل والنهار ,فأبتدى الأمر بتونس فقاد حزب النهضة الذي كان محكوما عليه بالإعدام غيابا ليقود المرحلة الإنتقالية ليتسيدهم (الغنوشي) الرجل الفاضل الذي عانى شتى أنواع المعاناة طيلة ثلاثين سنة ومعه الجبالي والمرزوقي وغيرهم من الأفاضل , ثم في مصر الإخوان المسلمون والسلفيون من حزب النور والحرية والعدالة الذين حوربوا وإضطهدوا الذي صرخ الشعب المصري بصوت واحد لانريد غيرهم ولانقوم إلا بهم ,ثم في المغرب حزب العدالة والتنمية ليقود عملية التشريع في البلاد , وفي ليبيا يجتمع حزب الإخوان بعد تعطيل إستمر خمسة وعشرون عاما كان سببه القذافي , وفي الكويت أخيرا فوز الإسلامين بأربعة وثلاثين مقعدا بعد تغييب "بحق إن إنتصار الإسلاميين إنتصار للديمقراطية لأنه أتى بطريقة مشروعة" ..
الأربعاء، 1 فبراير 2012
أزمة المرأة في السعودية .
مشكلة المرأة مشكلة عويصة منذ خمسة ألاف عام وهي عويصة لمن لديه قصر نظر لايستطيع دراستها دراسة معمقة وتشمل الموضوع من كافة جوانبه تختلف نظرات الناس تجاه المرأة حسب ثقافة المرء وبيئته التي يقطن فيها وترعرع ونعمت فيها أظافره وكلن يدلي بدلوه فمنهم من دلوه يغنيه ويغني غيره ومنهم من يقصر عن ذلك ..
لدينا في السعودية مشاكل كثيرة مع المرأة وتدور حول المرأة وتتعلق بالمرأة وتحوم حولها فتارة تخطفها وتارة تفشل فيما ترمي إليه ومنهم من يتخذ المرأة حصن طروادة ليحقق فيها مايشاء من مئارب وتبعات ويقتعلها لصالحه أو يضخم من حجمها من أخطر المشاكل مشكلة إمتهانها وعدم وضعها في الحسبان ولاتتقدم الرجال وقدم تقدمت الخنساء قومها عند رسول الله ولاتتحدث عنهم أو تذود عنهم أو تركب في المقعد الأمامي على ولدها وقد أدركت جدتي تقعد في مجالس الرجال المرأة لها دور ودور كبير جدا في بناء المجتمع والإرتقاء به والخروج به من مجتمع البهيمية إلى مجتمعات متحضرة تعي دورها في المجتمع الدولي وقد سمعت أحدهم يقول "زوجتي أكرمكم الله ".
تعاني المرأة لدينا من عزلة لاتنتهي وطوق محكم لاينفك وذلك من ترسبات جاهلية لاتمت للدين بصلة والبعض يرى أنها من الدين ولا أقصد أن تخرج متبرجة سافرة تنافس الرجال وتزاحمهم بالمناكب كلا وإنما لحاجتها وفي حاجتها كاسيها الجلباب والحشمة فهي في مجتمعات ما تفرض عليها الإقامة الجبرية فلا تخرج لزيارة ولا لزواج ولا لمستشفى المرأة جزء من الرجل وكما يقول أحد المفكرين "الحياة جزئين المرأة وهي التي تلد الجزء الأخر" وحتى إذا حدثت الرجال ينظر إليها على أنها أتت الفاحشة ولابد أن يقام عليها الحد حدثن الصاحبيات الرسول صلى الله عليه وسلم في حاجتهن وكانت الأمة تأخذ بيده إلى ضواحي المدينة في حاجتها .
والأزمة الأخرى هي أن مالها لاتتصرف به وتسلب إياه وتعمل فيه وكأنها أمه فيه فإذا كانت موظفة تؤخذ القروض على راتبها وتبقى تحمل الغذاء لغيرها وهي ضامرة "أعرف رجلا إشترط على إبنته المعلمة أنها إذا أرادت الزواج أن تبني له بيتا وتشتري له سيارة فارهة وبالفعل فعلت وتزوجت عندما بلغت الأربعين" وأيضا في زواجها تجبر بالحديد والنار على الرجل التي لاترغب فيه وليس كفء للإقتران بها ويلجم فاها عن الحديث والشكوى وتظل مكلومة تئن وتعيش في جحيم وقد خير الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة التي إشتكت عليه تزويج أباها لها راغمة فخيرها بين الطلاق أو البقاء فأبت وقالت لن أنقض أمرا أمضاه أبي ولكن ليتعلم الرجال .
والأزمة الأخرى إذا جرها الشيطان كما يجتر الرجل للمعصية ووقعت كما وقع فإنه لايلام بل ويزار في سجنه وتقام الحفلة لخروجه ويتزوج بعدها أما هي فلا وقد تقتل أو تلقى في غياهب السجون والمصحات النفسية لايسأل عنها وكأن الذنب كتب عليها وحدها فقط وكأن الرجال ملائكة لايذنبون أدم عليه السلام أذنب وأشتركة معه حواء عليها السلام فقال الله فيهما جميعا ( ربنا إننا ظلمنا أنفسنا فأغفر لنا ..) وقرنهما جميعا لما لايفتح لها المجتمع بيته وقلبه لتعود فردا صالحا كالرجل ..
أزمة السياسة في السعودية.
يقول الفيلسوف سقراط " الإنسان حيوان سياسي" أي أنه مهجن ومطبوع بالسياسة ومصبوغة بها أفعاله فلا يفعل إلا بمنطقها وماتملييه عليه ويسير وفق إملاتها ويجوب داخل ماتحويه فأغلب البشر يذوبون داخل بوتقتها لأنها تمس شؤونهم مسا يجدون منه نصبا أو يجدون منه خيرا.
لدينا في السعودية أزمات كثيرة ومنها أن بعض الناس أخطل لايكاد يفرق بين حديث المجالس الذين يعلكون الناس به قهوتهم ويتجاذبونه على نيرانهم وحديث السياسة الذي يكون له تأثير في القرار ثأثيرا ملحوضا أو غائبا وتتحرك به القضايا السياسية الإستراتيجية ولاتحرك القضايا السياسية إلا من خلف الكواليس ولاتظهر أمام العيان كما أسلفت كقول أحدهم " الرئيس الفلاني أرسل للأخر يهدده ويقول له والله لاصبحك بالخيل" وكأننا في العصور الوسطى والأخر في تحليل سياسي له يقول الرئيس الفلاني ضايع وكلمة نابية (....)وماعلموا أن هذه الجهالة التي لاتبنى على أدلة تزيد الناس جهالة ولاتجعلهم يبحثون عن الحقيقة وتجعلهم يأتخذون قرارات خاطئة أو حتى ينقلونها كذبا .
والأزمة الأخرى أزمة الإنتخابات البلدية الأولى أرادت الدولة أن تخرج المواطنيين من حظيرة القبيلة إلى حدود الدولة المتمدنة والبعيدة عن كل مايشوبها من التخلف والإنزواء تحت عباءة القبيلة وتحت رداء الجماعة والرفض في الدخول في شراكة مع الحكومة في بناء دولة حدثية تتحدى العالم في التقدم والإبتعاد كل البعد عن الهشاشة والتهشم من الداخل لأن ذلك يقود إلى الإختراق بسهولة فقام المرشحون بالعودة إلى قبائلهم والإلتجاء إليهم ونخوتهم والإستجارة بهم وأني أمثلكم وأنا جزء لايتجزأ منكم وسأكون سندا لكم إذا دخلت المجلس فهبت القبائل وعادت إلى العصبية الأولى ورشحوا أناس ليسوا أكفاء لتضرب بمصلحة الجميع الحائط ووضع الرجل الغير المناسب في المكان المناسب ولذلك إنتهت الفترة الأولى بدون أية نتائج تذكر لأنها العصبية وتدنى المؤهلات .
والأزمة الأخرى هي الخلط واللبس بين الناس في السياسة وماهيتها ولو عرفوا الناس السياسة جيدا وماتنطوي عليه من دسائس ومؤامرات وخدائع لما ذهبت فلسطين ولما أصبحنا نرتع في حمى غيرنا لعلهم يرضوا عنا إن السياسة هي معرفة كل مايدور حولك سواء قريبا أو حتى أبعد منا قليلا وهي معركة على البقاء والإحتفاظ بأساليب وأدوات البقاء ومنازلة الأخرين بالقليل وأخذ الكثير منهم أو تركهم في حالة دفاع, لأن ذلك يجعلك تتعامل مع الملمات والأزمات بحكمة وواقعية متناهية تجنبك الكثير من الخسائر ,إذا أخذت تحدث من حولك عما يجري حولك من محاولة دول إختراق الصف والإصطياد في الماء العكر تأخهم الرعشة والهلك ويقولوا أصمت الجبال والجدران وكل شيء له أذان وأذكر ذات مرة أني كتبت مقالا عن " إيران وتصدير الثورة " لمعرفتي التامة بمكرهم ودهائهم فإذا بأحدهم يهاتفني ويشتم وكأن الحرب وقعت أو كأنني أتيت مانهاني الله عنه.
يظل سراة الناس يحاولون الإبتعاد عن الخوض في أمور الدين والسياسة ولكن سرعان مايعودون إليها لأنها أعظم شؤونهم تعتلج بها إعتلاج لاينفك البتة ولكن أين الواعون أو المتوعون ...
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
جميع المقالات
- ديسمبر (3)
- نوفمبر (1)
- أغسطس (1)
- يوليو (2)
- يونيو (1)
- مايو (2)
- مارس (2)
- يناير (1)
- ديسمبر (1)
- نوفمبر (1)
- يوليو (1)
- مايو (1)
- أبريل (1)
- يناير (1)
- نوفمبر (2)
- أكتوبر (2)
- يونيو (1)
- مايو (1)
- أبريل (1)
- فبراير (2)
- يناير (1)
- ديسمبر (1)
- نوفمبر (2)
- سبتمبر (1)
- يوليو (2)
- يونيو (1)
- مايو (4)
- أبريل (3)
- مارس (2)
- فبراير (6)
- يناير (6)
- ديسمبر (2)
- نوفمبر (4)
- أكتوبر (4)
- سبتمبر (5)
- أغسطس (2)
- مايو (4)
- أبريل (2)
- فبراير (2)
- يناير (3)
- ديسمبر (7)
- نوفمبر (3)
- أكتوبر (1)
- سبتمبر (2)
- يوليو (1)
- يونيو (6)
- مايو (14)