فلسطين

عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..







السبت، 18 يوليو 2015

تقسيم أمريكا .


قد يكون العنوان يحتاج لمراكز بحث ضخمة وعقليات فكرية وسياسية وعسكرية وإعلامية قضت جل عمرها في أروقة العمل السياسي والعسكري وتحليل القرار , لكن سوف يكون مقالي هذا بسيطا وفق مااطلعت عليه من مصادر فكرية وسياسية وإعلامية ولكني أعلم أن العنوان أكبر من إمكانياتي لكني أتمنى أن أضع بعض النقاط المهمة التي ستكون نقطة محور وأساسية في إستقرار دول الشرق الأوسط والدول العربية خصوصا وأتمنى أن يكمل أحدهم المسار الذي إبتداته سواء بشكل فردي أو جماعي .
كلنا يعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية تعتمد على مراكز الدراسات الاستراتيجية لفهم وسبور أغور العالم البعيد أو ماوراء البحار والتي تود إقتحامه وذلك لكي تنجح في مهمتها الاستخباراتية ولديها مؤسسة راند الذراع الرئيسي للاستراتيجية لها والذي له فرع في دولة قطر وذلك لإجراء الدراسات العميقة في شعوب الشرق الأوسط والتي لاتستطيع أمريكا القيام به تستعين بحليفتها أو مايسمى بالولاية الواحد والخمسين لها أو الإبنة البكر إسرائيل وإسرائيل لديها مراكز بحث متقدمة وأشهرها مركز جافا .
أمريكا ترسم الخطط الإستراتيجية في مطابخ مراكز الدراسات ثم تترجمها على أرض الواقع وعادة مايدير هذه المراكز مسؤولين سابقين في الإدارت الأمريكية المختلفة من وزارء خارجية ودفاع وأعضاء مجلس الأمن القومي والبنتاغون والكونجرس وغيرهم لتتضح الرؤية ولتكون محكمة التنفيذ وذات مردود مادي وسياسي ضخم عليها وعلى حلفاؤها وخاصة إسرائيل .
كان من ضمن هذه الخطط الضخمة والتي تعمل الولايات المتحدة الأمريكية على تطبيقها مشروع ( الشرق الأوسط الجديد ) والتي تبنته ووضعته وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلنتون وقد تكون هذه الخطة سبقها إعداد مسبق في مطبخ القرار الأمريكي قبل أن تسرب إلى الإعلام ويقوم هذا المشروع على تقسيم الوطن العربي وفق الطائفية والعرقية والقومية والدينية كدولة أقباط في مصر وكردية وسنية وشيعية في العراق والسعودية أربع دول وإيران 4 دول ونحوها وتطبيقه بما يعرف بالفوضى الخلاقة معتمدين على الحركات المسحلة ودعمها في الخفاء مع محاربتها علنا وهذه الخطة تصب في مصلحة إسرائيل فالتقسيم يعني الإضعاف والتفتيت ويعني الحاجة الماسة لمن هو أكبر منك وألا يكون هناك أي خطر على إسرائيل عسكريا أو فكريا أو إقتصاديا وأهم نقطة هي فك الحظر والعزلة التي تعانيها من جاراتها العربية .
أعتقد أن الخطط على الورق ليست كمثلها على الواقع فالواقع صعب جدا الوطن العربي يربطه روابط مشتركة كثيرة لغة دين عقيدة هوية تاريخ لغة جغرافيا ولايمكن فصله بأي حال وإن تم فصله فلن يكون الا مرتبطا بالمصير المشترك الذي تكون نهايته واحدة وحتمية .
لماذا نقف مكتوفي الأيدي أمام كل مايمليه علينا المستعمر الخفي بدون أن نحرك ساكن فنحن كالقطيع الذي يملكه ننتظر الذبح والبيع والأكل نحن نعلم أنه كما قال عالم الإجتماع الشهير إين خلدون أن الأمة المغلوبة تكون تبعا للأمة الغالبة  , ولكن علينا مواجهة المشروع بمشروع مثله وكما أن لدينا أناس يستجيبون للأفكار والتغيير سواء السلبي أو الإيجابي فلديهم أناس يستجيبون للتغير وهذا المشروع هو ( تقسيم أمريكا ) وهي أكثر دولة في العالم عرضة للتقسيم والتجزئة كونها نظام فيدرالي من من خمسين ولاية ومن التأكيدات أن لدى بعض هذه الولايات نزعات إنفصالية كون لديها مواردها الخاصة بها والتي غير راضية عن السياسة الخاريجة لامريكا , أيضا إستخدام العرقيات المضطهدة في أمريكا وأولهم السود أو الملونيين والذين يعتبرون أكبر الأقليات في البلاد ونسبتهم تقريبا أكثر من 13% , وثاني هذه الاقليات هم الاسيويين  ونسبتهم أكثر من 5% .
يقوم هذا المشروع على إثارة الأقليات مستغلين قضايا كثيرة منها إضطهادهم وكونهم رعايا من الدرجة الثانية وتعرضهم للتميز العنصري والقتل على اللون والعرق كونهم أمريكيين يحملون الجنسية الأمريكية لايعفيهم من ذلك ويستخدم في تسويق هذا المشروع دوليا وفي المحافل الدولية الدول العدوة لامريكا كاروسيا والصين وأمريكا وفنزويلا وكوريا الشمالية وغيرها , ويحتاج في هذا المشروع وسائل إعلام ضخمة ناطقة باللغة الإنجليزية ومتغلغلة في المجتمع الامريكي , ولوبيات عربية متغلغلة في الولايات المتحدة الامريكية ولابأس في إستخدام العقول المستنيرة من الجاليات العربية المقيمة هناك وذلك لتسويقه بين الأوساط الأمريكية المستهدفة ,  وأهم نقطة في تطبيق الفكرة هي مراكز الدراسات الاستراتيجية كما أسلفنا فهي من يحدد نجاح او فشل المشروع سلفا . 
 

 

الأربعاء، 8 يوليو 2015

ماهي السعودية !؟

هناك دول منذ تأسيسها وهي مصدر للإرهاب والتنكيل والسحل والسرقة ومصدر قلق للأمن العالمي وهناك دول منذ تأسيسها وهي مصدر للاسلام والأمن والخير ووشعاع الانسانية والمساعدة والايثار .
السعودية لها مساعي إنسانية ضخمة داخلية وخارجية منذ تأسيسها ونبدأ خارجيا وذلك بداية بالمشاركة بكل ماأتيت من قوى مادية وبشرية وعسكرية لتقرير مصير العرب وذلك في حروب فلسطين ومصر بداية عام 1948 م أرسل مفتي فلسطين أمين الحسيني مندوبا للملك عبدالعزيز يطلب دعمه ضد الاحتلال الصهيوني وأرسل له الرجال والمال والذخيرة , ثم ثانيا 1973م حرب إستعادة الكرامة العربية من إسرائيل والقصة معروفة و تضحية السعودية بأغلى ماتملك وإيثارها بنفسها وتقديمها البترول كسلاح ضغط على الأروبيين للتأييد في القضية الفلسطينية وكسب المعركة مع أن السعودية كادت أن تدفع الثمن وذلك في وثيقة سرية بين إسرائيل وأمريكا تدعوا فيها الاولى الثانية لإحتلال شريط البترول على ضفاف الخليج العربي وبدعم لوجستي وعسكري من إسرائيل .
ثم ثالثا دعم السعودية للعراق وصدام حسين في حربه ضد الصفويين وإيران عام 1980م ماديا وعسكريا وهذه الحرب حرب مصيرية لكل العرب فالعراق بوابة العرب الشمالية وكانت تردع تصدير الثورة الخمينية الفاشية الغاشمة  للدول العربية التي لو نجحت لاجتاحت بلاد العرب كجتياح المغول .
وكان من أقوى الأعمال الجبارة الناعمة التي قدمتها السعودية للعرب صلح الطائف بين الأشقاء اللبنانيين عام 1989م وإنهاء الحالة الدموية المرعبة التي مرت بها لبنان ل 15 عام وبذلك تسدل السعودية الستار على هذا الملف الشائك الذي أقلق راحة العالم بأسره والعرب خاصة الذي خشي منه إنتشار العنف والطائفية .
وغيرها الكثير من المبادرات التي كلفت السعودية الكثير من الجهد والوقت والمال التي لو أنفقته على بناء دولة سعودية ثانية لنجحت في ذلك ولأصبحت تنافس الدول الكبرى إقتصاديا ولكن في سبيل توحيد العرب يهون كل شي وهذا قول كل سعودي.
يعمل في السعودية عمال من كافة الدول العربية  وفي شتى المجالات ويعولون ملايين الاسر وهي بذلك مسرورة أن تقتسم اللقمة مع الأشقاء ثم يذهب أحدهم في وسائل التواصل الإجتماعي أو الإعلام يشتم فيمن أطعمته وسقته وكانت سببا في نهضته ونهضة أسرته أكثر من حكومة بلاده وقد قال الله تعالى ( وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) .
السؤال هل لو كان أي سعودي في أي بلد عربي من هذه البلدان التي يعملون أبناؤها لدينا هل سيحضى بما يحضى به من الإستقلال والحرية ورغد العيش والكرامة حتى أن بعضهم يملك مايملكه السعودي وينافسه في التجارة ونحوها ولم يبقى إلا السياسة نترك إجابة السؤال للوقت والتاريخ .
عرف عن السعودية أنه لم تحتكرعائدات البترول الضخمة لصالحها فقط بل حاولت تقاسمها مع شقيقاتها العربية والإسلامية فعرف عنها دوليا وإقليميا أنها المانح الأول للدول المنكوبة من الحروب والازمات ونحوها وعرف عن السعودية أنها تتكفل بميزانيات دول عربية وإسلامية بل وأبعد من ذلك ميزانية التسليح والجيوش لديها لتقوم بحفظ أمنها .
السعودية فتحت مستشفياتها للعرب المحتاجين للعلاج وخصوصا فصل التوأئم السياميين الذين لاحصر لهم وكان كل مايحتاجون إليه مجانا من الرعاية الصحية والإقامة والطعام والترفية ونحوها .
السعودية نهضت بالحرمين الشريفين نهضة لن تستطيع أية دولة أخرى فعل مافعلته هي ففي الحج كل شي يوزع مجانا من الطعام الشراب والدعوة والأماكن الراقية والنظيفة والتي تكلفها مليارات دون مردود مرجوا كجسر الجمرات والسؤال هل لو هذه المقدسات لدى دول أخرى غير السعودية هل سيكون الدخول إليها مجانا أم برسوم .
عرف عن السعودية أنها عضو مؤسس لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامية والأمم المتحدة ولم يعرف عنها قط أنها شذت عن الجماعة أو خالفت مايمليه وازع الضمير والكثير الكثير الذي دونت بعضها وذهب من ذاكرتي بعضها وتحتفظ بها عدسات التلفاز وكتب التاريخ ومدونات الكتاب .
داخليا السعودية البلد العربي الوحيد الذي أعفى وزير لعدم إستجابته لطلب مواطن لنقل مريضه ,السعودية البلد العربي الوحيد الذي أعفى مسؤول لتعديه عن صحفي ’ السعودية تمنح المواطن قرض لبناء مسكن قيمته نصف مليون ريال ويسدده على 20 سنة وبيسر , السعودية تمنح المواطن قرض قيمته 60 الف ريال للزواج ويسدده بيسر , السعودية الإبتعاث الخارجي للدارسة فيها مجانا ويمنح راتب شهري , السعودية لديها 38 جامعة راقية تمنح الطالب مكأفاة شهرية وشهادة معتدمدة للإلتحاق بخدمة الوطن , السعودية لديها نظام إجتماعي جيد يصرف رواتب شهرية للعاجزين عن العمل وكبار السن والعجزة وتمنحهم أثاث منزلي وقروض ميسرة ونحوها , السعودية العلاج في أرقى مستشفياتها مجانا وإذا لم تجد علاج في مستشفى مدينتك تنتقل لمدينة أخرى كالعاصمة والتكاليف المادية على حساب الدولة من حجز الطيران والإقاقة تصل إلى 900 ريال للمراجعة الواحدة , السعودية إن لم تستطيع سداد ديونك وتقدمت للديوان الملكي بما يثبت ذلك تسدد وزارة المالية عنك , السعودية التي توجد تنمية المكان فيها لارقى مستوى فلقد بلغت ميزانية البلديات لعام 1436هـ 40 مليار تقريبا ,  السعودية تتكفل بدفع الديات الضخمة للاصلاح بين الناس , السعودية والتمنية الاجتماعية في كل حي فرع للتمنية يوجد به الملاعب ومراكز احتواء الشباب , السعودية وجمعيات تحفيظ القران الكريم للنساء والرجال وإنتشار الحلقات ودعم الدارسين والدارسات بالجوائز والحوافز , السعودية ومراكز توعية الجاليات التي تتنشر فيها تدعو للدين بالحسنى .
وأخيرا نقول لمن أحسنت له المملكة وعض اليد التي أحسنت إليه كما قال الشاعر العربي الحطيئة :
من يصنع المعروف لايعدم جوازيه * لايذهب العرف بين الله والناس .