العظمة لها ثمن باهض وفواتير غالية ولاتكون أبدا مأبة تتدعى لها القابلة في حفلة عويصة ومعقدة لتقلد اياها بقلادة تكون رمزا بل هو فعلا يبقى ,وقد يدفع الرجل عمره وينذر دمه وتتناثر اشلاؤه ثمنا لهذه العظمه وهي تقوم على الانفس العظيمة التي تتعب في مرادها الاجسام كما قال المجنون المتنبي الأنفس التي بنت الحضارة الإنسانية وكتبت تاريخ الدول والممالك والإمبراطوريات.
اذا كانت النفوس كبارا * تعبت في مرادها الأجسام.
جلس ابو مسلم الخرساني يتقلب ليلا في حجر امه فقالت له مالك يابني الا ترقد قال نفس عظيمة قالت فما انت صانع قال اضع من جهلي علما حتى اظهر او اهلك دونه وهو من هو من جبروته حتى انه نقل الدولة من الأموية الى العباسية ولو لم يقتله أبو جعفر المنصور لحولها للفرس وناهضهم العداء .
العظمة ريعا تتطلع لقمته لتبني فيه موضعك لابرجا عاجيا صاحبه ذو دمه ازرق ليستعبد الخلق , ولكنها ايضا ليست دسيسة ومؤامرة وان تأتي محرشا لتأخذها بالخسة والدنأة وسقوط المروءة والشرف بل مواجهة الرجولة والرجال للرجال وتحدي العرب ,قيل في مجلس علي رضي الله عنه ان معاوية رضي الله عنه ادهى منك فقال " والله ليس بأدهى مني ولكنه يغدر ويفجر ولكني لأاغدر ولا افجر " وهذا هو سبب زوال الدولة الدينية دولة علي رضي الله عنه وهذا هو شرف المواجهة .
كليب بن يوسف المعروف بالحجاج رجل منزوي بأطراف الحجاز ويالتحديد الطائف لا له ولا عليه يعلم الصبيه القران فقرر السفر الى مكة وتوقف للتزود بالماء لدى هذيل فأعتدت عليه الى اخر القصة فأشتكت هذيل الى الخليفة عبدالله بن الزبير رضي الله عنه فأرسل جنوده فلطموه على خده ظلما فأوغروا جرحا في صدره لم يضمده الى صلب ابن الزبير عند الكعبة وتقويض دولته لانهم زرعوا فيه ان يكون شانئا لهم .
مصانع الرجال تكون بالالام ولولاها لم برز معدن الرجال فالرجال كتب مغلقة وأبواب مؤصدة تفتحها رياح الظلم والطغيان والألم ولايوجد على إمتداد التاريخ البشري رجل من عظماء التاريخ لم يتألم , فالذي يريد أن يصنع رجلا صلبا تقوم على أكتافه الدولة والممالك وتضرم به المعالي وتسعر به الجيوش عليه ان يدعه يتألم ليعرف قيمة كل شيء .
جنيكر خان ملك التتار (تيموجين ) باللغة المغولية الذي أسقط الخلافة العباسية وأمتدت دولته حتى (فينا )وكسر كل من وقف في وجه وقبض الدولة بمقبض من حديد ترعرع طفلا يتيما في كنف رجلا ظالما اكل ماله واستحل دولته واضطهد امه واهدر دمه ففر هائما على وجهه لايملك شيئا من مظاهر الحياة حتى بلغ به الجهد أن أكل لحوم البشر وبعدها جمع المغول حوله واسترد ملكه وقصم ظهر مناؤئه كما هو متعارف في ثقافة المغول .
لم تكن العظمة ملك يورث أو متاع يوزع بل شي ينمو في نفس الإنسان ويكون سبب زرعه اب عظيم أو إمرأة عظيمة ولكن المصنع الأساسي هو الضغوط الإجتماعية والمالية والنفسية لتخرج منه قائدا لايشق له غبار ليكن متبوعا لا تابعاا .