فلسطين

عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..







الاثنين، 30 أبريل 2012

مصر هي السعودية ..

أعتقد لاشي جديد , فتاريخ إيران تاريخ ملي بالمراوغة وملي بالتمرد على الإنسانية وقوانين الرحمة والجوار فلا يعترفون إلا بالمصالح ولإعتبار لديهم لأية قوانيين أخرى ,فالأحداث الأخيرة التي جرت في مصر من كتابات تافهة لاتستحق أن نفكر فيها أو أن نعطيها أفق رحب ماهي إلا إملات من إيران لأيدي داخلية تريد أن تلتف على الثورة وتصطاد في الماء العكر . إيران دولة ذكية والتاريخ يشهد بذلك فهي تضرب أعدائها بأعدائها , ولديها نفس طويل وباع أطول في السياسة , فما أن تزف الساعة حتى تضرب ضربتها وتتنحى , إن الإيرانيون الان في فرصة قل نظيرها لهم وقد لاتتحقق لهم مرة أخرى , فالكراسي العربية فارغة أو مشغولة بما لديها من أحداث وعظائم سرت بالعقل واللب العربي. إيران دولة متمردة والدولة المتمردة لاتهاب من شيء ولذلك سيبلغها تمردها أمران إما النصر أو الطحن والسقوط في الهاوية , ولذلك إيران لايخيفها شيء ولاتفكر في التكاليف التي قد تدفعها مقابل سيطرتها على الإقليم وبسط نفوذها التام , ومامؤتمر الخليج الفارسي المقرر عقده لاحقا إلا إستفزازا للخليج ولكي يتسرب لأنفسهم أنهم هزموا أمام الإرادة والأطماع الإيرانية التي لاتردع بتخوم محددة.. إيران إستغلت التوتر الذي يشوب العلاقات السعودية والمصرية بعد حادثة تكدس المسافرين في المطار فأرادت أن ترممها من نوع أخر فعاثت فسادا ولكن كيدها لم يبرح مواقع الإنترنت المغرضة , أو القنوات المسترزقة والمتسولة على مؤائد الدول والمقتاتة على القليل. فنفخت في نار الأزمة وسكبت الزيت على النار , ولكن العقلاء تداركوا الأمر قبل أن يستفحل الوضع فيصعب السيطرة عليه , ولا يمثل المجتمعات إلا العقلاء والعقلاء فقط . إن مايريبط مصر والسعودية ليس مظلة جامعة الدول العربية أو علاقات إقتصادية أو سياسية أو مصالح مشتركة فحسب, الأمر أبعد مما يتصور الناس والمجتمع الدولي هناك نسب متبادل بين المواطنين ,هناك روابط أخوية ودينية ولغوية وعرقية , هناك أن البلدين جسد واحد لايتجزأ بأي حال من الأحوال فكل سعودي له صديق مصري ,نحن من أمام المصريين ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم وهم كذلك بالنسبة لنا , ولو أن سلكوا طريقا والمصريين سلكوا طريقا لسلكنا طريق المصريين لمعرفتنا الراسخة والمستتبة بعقولهم الرزينة والمتوقدة , ولو كشفت على أغلب السعوديين لوجدت أن جسده مقسم بين هموم أمته ولمصر نصيب الأسد في ذلك . إن على كل عاقل من المصريين والسعوديين نبذ العنصرية ودحرها بل وأدها في مهدها ومحاصرتها في عقر دارها كي لاتنتشر إنتشار النار في الهشيم لأن الأفكار السيئة أسرع من وميض البرق والحسنة أبطأ من السلحفاة وهناك أناس لايروق لهم بال ولايهدأ لهم جأش حتى يضرموا النار بين الإخوة ويروهم أشلاء على طارفة التطاحن , اللهم رحم المصريين وأبناء المصريين وأبناء أبناء المصريين قلب السعودية النابض .

الاثنين، 16 أبريل 2012

التحرير العربي بين التغيير والجمود ..

سيبقى التحريرالعربي مشهدا فاصلا في التاريخ العربي خاصة والعالمي عامة , كونه جلب معه أيدلوجيات جديدة ووجوه جديدة وأفكار جديدة , وسيظل الربيع العربي كما يسميه البعض رغم تحفظي على هذا المصطلح وإن ذكرتها مرات متتالية فنحن لم نقطف ثمرة هذا الربيع إلى الان , سيبدأ مع تاريخ الثوران العربي تاريخ أخر ليضم في بطنه كل حسن إن شاء الله ونقيض لسلفه وسيلتهم الماضي التاريخ البئيس بكل منحنياته الخطيرة وبكل ذكرياته المريرة وسيظل الناس يذكرون في منادماتهم (الحدث قبل الثورات أو بعده ) , ستكتب رواية جديدة تمتع القارئ العالمي لتقول نحن أيضا سنؤثر في مسار التاريخ وستكون لنا أيدي خفية في تحريك شطرنج العالم وإدارة رحاه وغرفة كواليس ومبطبخ سياسي, نحن أيضا لدينا (فيكتور) وهو (محمد البوعزيزي ) عليه شبابيب الرحمة وسحائب الغفران , لن يحفظ التاريخ الهرطقات الكاذبة التي باتت قرون تدغدغ الشعوب وتسمع جعجعتها ولم يرى طحينها بل سيحفظ فقط الأفعال والأفعال فقط التي حولت مساره تحويلا جذريا سيستنطق الكاذب والصادق والعدو والصديق على حد سواء ليشهدوا بذلك , تمخض عن هذه الثورات الكثير من الإصلاحات والإصلاحات الكثيرة حتى الدول المجاورة لها سارعت للإصلاح وتغيير الواقع إلى واقع لايمت للماضي بصلة وسيتمخض عنها الكثير خوفا من أن تنتقل لهم عواصف التغيير, حيث أنه من إرادة التغيير ومن العزيمة النارية والخوف من القهقرى للماضي ومواكبة التغيير العالمي الجيد تولد الأفكار الحارة التي تحرق كل فكرة باردة تجلب الملل لمن يعمل في حوزتها ,كنا نحلم ونحلم فقط لايتجاوز الحلم الخيال إلى خيز التنفيذ أن تتحق الوحدة العربية لما فيها من المنعة والتحصن للتخوم العربية سواء التخوم الجغرافية أو الثقافية أو السياسية , ولكن بعد تغيير الحكومات العميلة والخائنة لأمتها وقضينها التي سيظل يلعنها التاريخ للأبد ولم تغييرها إقالة منها على حالة الفقر أو نحوه ولكنها خلع رغم أنوفها , قد يصبح الحلم حقيقة نباهي بها العالم . إن الوحدة لأي ضعيف تجعل منه قوة لايقرب منها , فالتنانين الأربعة الأسيوية شكلت قوة لايستهان بها وأصبحت تسبب أرق للأمة الأمريكية والروسية بسبب تنامي قوتها وإنتشار إختبوطها ومرضها السرطاني . على الأمة إذا أردت أن تحقق الوحدة العربية عليها أن تحطم الحواجز وتكسر كل القيود التي تمنع الإخوة العربيين من الإنصهار في بعضهم ويخرجون في بوتقة عربية واحدة ووفق إيدلوجية محددة تقود للوحدة النفسية والتهيئة ,منها إلغاء رسوم الإقامة في البلدان العربية وحق الحصول على الصحة العامة والتعليم العام , حيث أنهم بشر و من حق الإنسان في ميثاق الأمم المتحدة أن يحصل على التعليم والصحة, وثانيا تذويب التعريفات والمبالغ الجمركية , إن الوحدة لن تترجم على أرض الوواقع ويلقى بحبرها الذي نحمله على ورق منذ سنوات إلا برجل عصامي إرادي يضع كل العقبات خلفه ويتقدم ..

الخميس، 12 أبريل 2012

مشهد الموت .

مشهد حقيقي لم يجلب من السينما أو من الروايات , رواه الناجي الوحيد بعظمة لسانه والجميع منصتين له بقلوبهم كي يتشربوا هذا المشهد الفضيع. قال (محمد فالح ,أحد الناجين) صلينا العصر في مجمع البراك ثم توجهنا إلى الريان (والريان منطقة تطل على وادي بيشة ) وعندما وصلنا الريان أردنا أن نقطع السيل كما فعلت سيارة قبلنا وفعلن أقدمنا على هذه الخطوة الجرئية ,وعندما أصبحنا في الوسط لانستطيع العودة أدركنا أننا في خطر جسيم ولكن علينا أن نكمل ونكمل فقط وفي ثواني وفي خضم مشاورة العقل ضربنا سيل عرم قادم من بعيد وحطم زجاج النوافذ وبدأ بسحب السيارة نحو الهاوية أدركنا أن الموت حتما قادم من بعيد نطقنا الشهادة وفي غضون ربع أو نصف ساعة وصل الدفاع المدني وأخذوا يرسلون الحبال فتسقط قبلنا وأدركوا أنها لن تجدي نفعا وأستبدلوها بسلالم كهربائية ,ولكنها لم تصل إليهم وبعد تقريبا ساعتين جلبوا شيول البلدية ودخل المعركة ووقف بين السيل والسيارة جيب خمسة وثمانون وخفف من تدفق السيل والذي خريره يخلع القلوب يقول بيننا وبينه مايقرب من ثمانية أمتار وألقى علينا بطوق النجاة ,وأخذ رجال الدفاع في الصراخ منقسمين فيما بينهم أحدهم يقول إلبس والأخر يقول لا ,تحرك الشيول فجأة بأمر من رئيس البلدية وزاد تدفق الماء وإنجرفت السيارة ونحن الإثنين ممسكون ببعض وممسكون بالسيارة ,وسقطت أنا وأخر عهدي بصديقي صرخ صرخته القوية التي لها دويا والتي سيسجلها التاريخ ألما على ذهابي وماعلم أنني الذي سأتالم ليس هو ,يقول سقطت في الماء فتارة أعلوه وتارة يعلوني ومرة قدماي تحت ومرة فوق وكأنني خشبه يمرجحها فوقه , وهكذا حتى علقت بتمديدات بلاستيكية (ليات سوداء تستخدم لجلب المياه من بعيد ) وتشبث فيها وأخذ يجره نحو خمس مئة متر تقريبا حتى إنتهى عند مزرعة من المزارع وقد أرخى الليل سدوله يقول أخذت أركض لأدرك صديقي وأنقذه (سعد القرني) وألتقوا بي المواطنون وألتموا علي ولم يتركوني أذهب ,وهم ينقلوني إسترقت البصر ورميته نحو الطريق طريق الريان المؤدي للتحلية ولم أرى السيارة ,أدركت وقتها أن السيل إختطف صديقي ولم يعيده لي أبدا ,نقل على إثرها للمستشفى وفي المستشفى رفض الدواء والإسعاف رفض الألم الذي سببه السيل يريد العودة لمكان الحزن والفراق الأبدي الذي لن يغادر فؤاده ماحيي ولن يغادره مشهد الموت مابقي ,عاد ليبحث في الماء أو يذهب كما ذهب صديقه ولكن ذووه منعوه قائلين وهو إملاء العقل واحد يذهب ولا إثنان . مشهد الموت يرويه لنا وعيناه مغرورقة بالدموع ونفسه تنازعه على أنه خائن للصداقة وماهو بخائن ولكنها قدرة الله ومشيئته التي تخرج الحي من الميت تكاد روحه تفر من بين جنبيه وزفراته تزداد ,وتداخل بكاء الإب ومحمد .ولكن هكذا الحياة لامفر من القدر يدركك أينما رحلت ... السؤال الذي يطرح نفسه على كل ذي لب, أين المروحيات التي نشاهدها دوما في سماء الوطن ؟ لماذا لايكون في كل مطار طائرات جاثمة للطوارىء؟ الدولة لم تشح ولكن الفساد بلغ مبلغا عظيما ...