4- تتقلب المفاهيم لدى الناس ويساعدهم في ذلك عامل الزمن وعامل الإعلام الجديد أو المفتوح على مصراعيه فما كان عندهم محرم أمس أصبح مباح الان وكلن من الناس لديه مبرره الذي يراه صحيحا يسنده العقل بكبره وصغره والمشكل في ذلك أنه على خطأه يريد أن يفرضه على الناس ويرى أنه صحيح وهذه الكارثة والعضال الذي لادواء له والداء الذي لا شفاء منه .
فبعضهم يزعم نفسه بطلا وشخصية كارزمية وهو إمعة إن احسنوا الناس أحسن وإن أساوا أساء , وبعضهم يرى نفسه سيد القوم وعقيدهم وهو دون صغيرهم , وبعضهم يرى نفسه أنه المرشد الأعلى لغيره وهو يحتاج من يرشده والدليل تخبطه في حياته ومن هذا المنظور الواسع والذي لايمكننا أن نحيط به لصعوبة الخوض في لجته تقلبت المفاهيم لدى الناس فأصبح الكذاب صادقا والمؤتمن خائنا والمتعلم والمعلم جاهلا وإتبعوا الناس الهوى ونصبوا المغني واللاعب وأتبعوه وتركوا العالم وهجروه وأحيوا البدعة وأماتوا السنة وملوء الأندية والمسارح وحفلات الغناء وهجروا المساجد والجامعات وقاعات العلم والبيان والتبين وقد يقول قائل هذه في العالم كله صحيح ولكننا لسنا كغيرنا فبين أظهرنا نزلت الرسالة المعلمة والمنتشلة للناس من غياهب الظلمات وأنارت أزقة الجهل وأروقة التفلسف وأغتالت التملق وازاحت المتملقين ونحن أحفاد الصحابة فينبغي علينا أن نقوم بها ايما قيام ولانتاعس عنها , ومن تقلب المفاهيم لدينا والتي لاجبر لها بعد كسرها فهي المحذور كما قالت العرب مهاب جانبه منبوذ راغبه هو أنه اذا زنت المرأة أو مارس الفتى اللواط قالوا حالة نفسية او بالتعبير العامي ( ناقصه حنان ) من ضغوط الحياة أو من الأبوين ولا تنفع هذه الشماعتين مهما بالغوا في وصفها مع قبح الفعل وشناعة العذر هند بنت عتبة رضي الله عنها عندما بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها ألا يزنين أنكرت على رسول الله وقالت " أو تزني الحرة " من يخبر الأجيال الحالية الهشة والتي لاتنفع لعراك البقاء ولقد مر على هند رضي الله عنها مالم يمر على أجيال العصر لعمري فياليت هندا تعلم , والذي أعرفه أن الضغوط النفسية أي كان نوعها وشكلها تخرج لنا جيلا قويا صلبا وأرجعوا لسيرة بيبرس وجنكيز خان والحجاج ومن النساء شجر الدر و كيلو بترا وبلقيس وغيرهم الذي غيروا مجري التاريخ , ومن المفاهيم الخاطئة لدينا تحول النساء إلى رجال وتحول الرجال إلى نساء فاللباس بستر مثلا يتوجب على النساء شرعا وعرفا التستر فشرعا (وقرن في بيوتكن ) وعرفا ماتعارف عليه الناس منذ الأزل حتى أنه وجد في حضارة تدمر صخور منحوت عليها صور نساء متحجبات وقيل في التاريخ أن الملكة الزباء ملكة البتراء كانت تتحجب من الرجال وفي القران أن بلقيس عندما دخلت القصر ( كشفت عن ساقيها ) اي رفعت ثوبه دليل حشمتها وقيل أن أو من جر الذيل من النساء هاجر عليها السلام والشي بالشي يذكر للأسف يفتقد إعلامنا للمصداقية حتى فيما يتعارف عليه الناس فالمسلسلات القديمة كابلقيس وابن عباد وكيلو بترا يظهرونهن متبرجات وهذا سرقة لعقول الناس ونصوص التاريخ التي لاتقبل التأويل فلقد أنكشف الستار عن تلاعبهم بالخيال المسرحي الواسع والذي قد يجمع الرأي العالمي حول قضايانا , فنجد المرأة تقصر ثيابها وتزاحم الرجال وتتبرج ولايضيرها ذلك وكأنها الرجل فتقوم بحاجاتها في الأسواق والإدارات الخدمية دون أدنى تحشم على الأقل أو خشية من الله فتقصر ثيابها لتكشف سواتها أمام الرجال وتلبس عبأءة تحتاج إلى عبأة مما وضع عليها من الزينة وتزاحم الرجال وتضطرهم إالى أضيق الطرق وتلاحق الرجل ويولي هاربا منها وتحاول جاهدة وبشتى الوسائل وبإمكانيات داخلية من الأذرع العميلة والخارجية الدخلية لتقمص دور الرجل وممارسة الوصاية عليه وبشكل تام وسلبه حقوقه وإعطائه حقوقها وماعلمن المسكينات مايعانيه الرجل ولو كان لديهن ذرة عقل لقرأن الصحف اليومية ومافيها من قضايا إنتحار الرجال وذلك لضغوط الحياة وماأطاقوا تكاليفها وإن كان هناك إنتحار في صفوف المرأة أو المعسكر النسوي فللاسف فلقد قسم العدو مجتمعنا معسكرين وأوحى لنا بشياطينه وزبانيته أننا أعداء الرجل والمرأة لابد لأحدنا أن يقضي على الأخر فإنتحارها من ممارسة عمل الرجل كأن تكون خادمة أو ضابطة أو طيارة فأصبحن ممن يدخلن في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الملعونات , ومن المفاهيم الخاطئة أن يتحول الرجال إالى نساء وذلك باللباس أن يطولوا اللباس وقد أمروا بتقصيره ويخصرونه وفي الوجه يضعون الميكب المكياج وينتفون الشعر وغيرها وفي الدور الفعال إالتفت الرجال لممارسة اللهوو المجون في الاستراحات والملاهي مع الرجال الأخرين ممارستا وأصبح كلن منهم يمارس دور الرجل وزوجته بكل وقاحة وللحديث بقية .

