1- ينتشر مفهوم غريب بين شبابنا هو ( راحو الطيبين ) يوحي اليك بالتطرف في الإختيار او الشذوذ الغريب الذي يستعدي عليك الاخرين والقوم الذين انت منهم ولسان حاله يقول ومالرجل الا من قومه يريدك أن تكون على وتيرته ومثل اختياره وهذا هو الاستنساخ الذي يفشل توليد الرجال وصناعتهم وبعثهم في عروق الأمة وشرايينها وتصدير افكارهم لتزرع في حقول العقول , فإذا اخترت التستر على فعل قبيح او الستر من فعل قبيح قال لك هذه الجملة القبيحة المستقبحة المدلول ذات العمق الخطير في ان واحد واذا زجرت أحدهم قال هذه مدحا وليست ذما يذكرني ببحر الرجز لدى الشعراء يسمونه حمار الشعراء موجة يركبها كل ضعيف في شعره فهذه الكلمة مطاطة المعنى يركبها من أراد القدح فيك بهدوء .
وإذا اردت أن تلتزم بفضيلتك ودينك وقيمك وتحترم تراثك التليد وشخصياتك الكارزمية وتبثها في أزقة الأمة المظلمة ودهاليزها الموغرة في الثالوث الخطير الجهل والتكبر والفخر معتمدا على قوى ذاتية وعلمية وأرشيف ضخم ممتد على طوال ألف وأربع مئة سنة يكسر الشوك بأيديك ويجفل الناس منك بقوله ( راحوا الطيبين ) وتبقى كافلاطون تحلم بمدينة فاضلة في خيال ذو مدارك واسعة وهذا بسبب الإعلام السيء الإعلام المضاد للتنمية الدينية والتربوية الجيدة والتي تخرج لنا أجيال يقام عليها وتقوم على الغير والذي وللاسف ينتشر في وطننا الإسلامي والذي يبيح الكلمة والقبلة وهلم جرا .
نشكتي عدم المبالة في أبنائنا في أمور كثيرة وكثيرا مايطرح سؤال مهم وخطير ومحوري على كل ذي لب أين ستكون المملكة العربية السعودية بعد ثلاثين سنة مع وجود هذا الجيل اللامبالي والمتقاعس عن أداء مهاماته أين سيكون الوطن بين أنياب محتل لاقدر الله أو مريض يئن التخلف المطبق .
2- وضعنا من شخصيات سيئة كانت محظورة في السنون الماضية بل ومن المحرم دينا والعيب عرفا ذكرها بيننا أو التشبه بها شخصيات عظيمة لأنها كالقدر الأسود يوسخ لامسه بالحمم السوداء التي لاتزول فأخرجت لنا جيلا مشوشا ساذجا لاوجود له إلا في مجالس اللهو والسخرية وهي كلمة ( محشش ) و التي وجدت بكثرة وتتنشر في مجالسنا وتلفوناتنا ورسائلنا ووضعنا منها بطل قوميا وأجزناه وأصدرنا له الفتوى وأجزناها بسكوتنا عليها كما قال علي رضي الله عنه " عندما سكتنا عن الباطل ظن أهل الباطل أنهم على حق " فخرج من رحم هذا السكوت المشين والمعيب مايعرف ومايسمى ب ( الدرباوي ) والذي خلع عباءة الحيا والدين والإلتزام بعروبة الفرد ثم بعدها نأتي نحاول أن نرده إلى الصراط وعبثا نحاول وقد نجد أنفسنا مستقبلا أمام حركة ضخمة وخطيرة تقتحم بيوتنا ومقدستنا وبنسق جديد وهي ( حركة الدرباويين الجدد ) على غرار حركة الحشاشون الجدد التي نشأت في الشام .
3- تقسيم المجتمع إلى معسكرات كثيرة جدا تقسم ظهر الدولة وتنهك عضد الأمة ( أمي - متخلف - ليبرالي - إالجامي - إخواني - متطرف - تقليدي - بوية -قبيلي - خضيري - سلفي - سروري - تنويري - تغريبي الخ ) وغيرها ولابد أن تدخل تحت أي مظلة من مظلات التنصيف المتخلف كما أسميته مهما رفضت في الوجه فهم يدخلونك تحت مظلته رغما عنك خلف الكواليس ولكي نجيز لبعض شتم بعض وقذف بعض وسفك دماء بعض واستحلال دمه وماله مادام يرتدي هذه العباءة لماذا لاننظر إلى العالم القريب منا واشنطن عاصمة الحرية وتمثالها في العالم اذا فاز الديمقراطيون بالحكم ساندوهم الجمهوريون والعكس وبدون أن تطلق النار من أي من الطرفيين بل بالعكس يصبحون أكثر تلاؤما من قبل أما نحن فهناك مجالس خاصة ووجوه خاصة وتزويج خاص وحواجر كبيرة جدا لايمكن تحطيمها لكل معسكر وماهذا إلا تحللا من لباس الدين وأوامره ونواهيه وإرتباطنا بالدنيا وقوانينها فمن القوانين الوضعية المجحفة قانون التمييز العنصري للبشر السالف ذكره فلماذا لا يقول كل واحد منا كل أمر ونهي غير أمر الله ونهيه موضوع تحت قدمي كي تسير السفينة وتنجو من الأعاصير والأراجيف .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق