الصفحات
فلسطين
عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..
الاثنين، 6 فبراير 2012
إنتصار الإسلاميين إنتصارا للديمقراطية ..
السياسة لعبة ذكية لايجيد لعبها وتحريك خيوطها وتقديم وتأخير لعبة شطرنجها إلا من إنبرى لها وأنبرت له أي صدق معها فصدقت معه , أو إنها فرس جموح عنيدة وجميلة تغري من حولها بإمتطائها ولا كل فارس يجيد مداعبتها والبقاء على ظهرها مدة طويلة يجوب بها وتجوب به إلا من أجاد سوسها ومن هذه الكلمة إشتقت كلمة السياسة , أو هي فتاة غيداء جيداء تغري العشاق بدعج عينيها وطلاوة منطقها تستميل القلوب وكل يوم لها صاحب إلا من إستطاع إختطاف فؤادها وإغرائها وأستمالها حتى لاتميل إلى غيره , حكومات سقطت ومجالس نواب تلاشت لانهم لم يجيدوا فن لعبة السياسة ومنها العدل وسوس الناس بالمساواة .
جربت مصر النظام الإشتراكي في عهد عبدالناصر فأدى تبنيه لفكرة القومية ومحاولته تصديرها وتسخير أجهزته لها إلى نتائج وخيمة لاتحمد عقباها كادت أن تمزق العرب إلى تحالفات وتقسم الصف العربي وتزيد من فجوة النزاع وتزيد من بورة البغضاء المستشرية بينهم ,ثم جربت لعهد القذافي الذي كان يعدم المصلحين في المدارس لإرعاب التلاميذ فأدى في النهاية أن ثار ضده هؤلاء التلاميذ وقتلوه أبشع قتلة ومثلوا به وقدموا درسا لسلفه ولمن حولهم أن القاعدة تغيرت فلم يعد النصح طريقة للتواصل بين الحاكم والمحكوم وإنما الثورة والقتل في الخطأ,ثم جرب النظام العلماني لعهد حسني مبارك العلمانية المقنعة المستترة خلف الكواليس حتى كادت سوزان مبارك أن تسلب الرجل حقوقه فيصبح زوجتا تنكحه المرأة متى شأت وتطلقه متى شأت ثم إنتهى به الأمر يجر كالثور من زنزانة إلى زنزانة ومن عيادة إلى عيادة , وفي تونس علمن إبن علي وليلى الطرابلسي تونس وسعى حثيثا لسلبها هويتها وإفقادها شرفها وسلخها من معتقداتها حتى أن المرء لايصلي في المسجد إلا بإذن وأتضح له أنه كان هشا في حكمه وفشل فشلا ذريعا كاد أن يذهب بحياته ويلعب برأسه على روؤس الأسنة فهرع هاربا هنا وهناك كالثعلب الذي يهجر جحره عندما رأى الذئاب تحوم حول حماه فلا يستطيع المقاومة أو الإستبسال ويقف دون حراك .
لقد جرب العالم الإسلامي كل أنواع الحكومات من رأسمالية وإشتراكية وليبرالية علمانية ففشلت وحالت دون إرتقاء المسلمين ولم تسطع البلاغ بهم مراميهم وأهدافهم لأن من لبس ثوبا ليس له قصر عن ستر عورته فعانت الشعوب من الحكومات مايعانيه شعب من مستعمر أو محتل غريبة في أوطانها لاتملك من أمرها شيئا سوى أنها مغلوب على أمرها ومجموعة قطعان في مزرعة لفرد يغديها ويروحها متى شاء وأين شاء ولكن الإنغلاق على الذات سرعان ماتحول لموج جارف فقد إعتلىء رغوة اليأس والقنوط على بحر لجي غاصوا فيه عقود قطع عنهم النفس والإتصال بالأخر فأجتاح كل ماأمامه من القليل والكثير فتحول نصرا باهرا سيذكره التاريخ ويشيد به ويشيد بالأجواد والقواد الذين شاركوا فيه من أمثال (محمد بو عزيزي) عليه شبابيب الرحمة وسحائب الغفران .
الأن والعالم العربي في عنفوان نصره وأوج ثورته يتوج الإسلاميين ليقود المرحلة القادمة والأكثر حساسية في تاريخ الدول الذي أتى عن طريق صناديق الإقتراع وليس كغيره غيلة وحيلة والذي رفضه الغرب وزور النتائج كي لايعتلي السلطة كي لاتنهض الشعوب وتستيقظ من سباتها وتهرع إلى العلاء وضمار السباق إمتدت أياديه من خلف الكواليس لتنصب رؤوساء خانوا ضمائرهم وأمتهم ليظل يلعنهم التاريخ ويلفظهم من بطنه ولايغطي سوء فعلتهم الليل والنهار ,فأبتدى الأمر بتونس فقاد حزب النهضة الذي كان محكوما عليه بالإعدام غيابا ليقود المرحلة الإنتقالية ليتسيدهم (الغنوشي) الرجل الفاضل الذي عانى شتى أنواع المعاناة طيلة ثلاثين سنة ومعه الجبالي والمرزوقي وغيرهم من الأفاضل , ثم في مصر الإخوان المسلمون والسلفيون من حزب النور والحرية والعدالة الذين حوربوا وإضطهدوا الذي صرخ الشعب المصري بصوت واحد لانريد غيرهم ولانقوم إلا بهم ,ثم في المغرب حزب العدالة والتنمية ليقود عملية التشريع في البلاد , وفي ليبيا يجتمع حزب الإخوان بعد تعطيل إستمر خمسة وعشرون عاما كان سببه القذافي , وفي الكويت أخيرا فوز الإسلامين بأربعة وثلاثين مقعدا بعد تغييب "بحق إن إنتصار الإسلاميين إنتصار للديمقراطية لأنه أتى بطريقة مشروعة" ..
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
جميع المقالات
- ديسمبر (3)
- نوفمبر (1)
- أغسطس (1)
- يوليو (2)
- يونيو (1)
- مايو (2)
- مارس (2)
- يناير (1)
- ديسمبر (1)
- نوفمبر (1)
- يوليو (1)
- مايو (1)
- أبريل (1)
- يناير (1)
- نوفمبر (2)
- أكتوبر (2)
- يونيو (1)
- مايو (1)
- أبريل (1)
- فبراير (2)
- يناير (1)
- ديسمبر (1)
- نوفمبر (2)
- سبتمبر (1)
- يوليو (2)
- يونيو (1)
- مايو (4)
- أبريل (3)
- مارس (2)
- فبراير (6)
- يناير (6)
- ديسمبر (2)
- نوفمبر (4)
- أكتوبر (4)
- سبتمبر (5)
- أغسطس (2)
- مايو (4)
- أبريل (2)
- فبراير (2)
- يناير (3)
- ديسمبر (7)
- نوفمبر (3)
- أكتوبر (1)
- سبتمبر (2)
- يوليو (1)
- يونيو (6)
- مايو (14)
يمثلون الشعب ولا يمثلون الدين
ردحذفمازال الإسلاميين بعيدين تماما عن السياسة الواقعية ودهاليزها اليوم , مازالوا ينظرون فقط في الخلافة الإسلامية وكتب السلف التي لمحت من بعيد عن السياسة النموذجية !
الخطاب مازال عاطفي ولم يصل بعد للعقلانية والحكمة