فلسطين

عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..







الاثنين، 30 مارس 2015

معركة ذي قار الحديثة.


السيف أصدق إنباء من الكتب * في حده الحد بين الجد واللعب
بيض الصفائح لاسود الصحائف * في متونهن جلاء الشك والريب
أبيات قالها ابو تمام في الخليفة المعتصم بالله العباسي عندما أجاب إستغاثت إمرأة عربية عندما كشف سترها بني الأصفر فأجابها الحر بالخميسين ضاربا بعرض الحائط إعتراضات المنجمين على الحرب أنها ستقع بين خروج برجين وأنه ستحل به الهزيمة فحزم أمره وتوكل على الله وهاهي الأحداث التاريخية تعيد نفسها في سلمان الحزم فضرب بعرض الحائط قول المرجفين والمثبطين أن إيران ستتدخل وتقوم حرب عالمية وغيرها من التكهن والشعوذة وأجاب صرخة إستغاثة شعب وحكومته برفع جور الحوثين والشيعة المتطرفين ومن ورأئهم إيران عندما إنقلبوا على حكومة وأضطهدوا شعبا أبي وسلبوه أمنه ودينه وأرضه وعاثوا فسادا وخرابا .
لم تكن عاصفة الحزم وقف وردع لإنتهاكات الحوثي لليمن والمعاهدات الدولية والإنقلاب على الشرعية في اليمن وإجهاض المبادرة الخليجية وتشكيله خطرا على الأمن القومي الخليجي عامة والسعودي خاصة لأنها تشكل الساحة والحديقة الخلفية للبيت الخليجي والبوابة الجنوبية فحسب وإنما كانت رسالة عامة لكل دول العالم الإمبريالي المتغطرسة التي ترى أننا لأنستطيع الذود عن أنفسنا وأيضا للدول الإقليمية التي لاتكف عن إحداث القلاقل والفتن والتدخل في الشأن العربي وإجهاض الأمن والسلم كإيران ورسالة أننا قادرين على حماية أنفسنا والرد بقسوة فالأسد يخلد للراحة ولكنه إن غضب كشر عن أنيابه وعلا زئيره ونهض نهضة المستميت وكما قال المتنبي :
إذا رأيت نيوب الليث بارزة * فلا تظن أن الليث يبتسم
كثيرا مادعت السعودية للحوار وقدمت كل مالديها لتجنب ويلات الحرب وأوضحت في أكثر من محفل دولي ومؤتمر صحفي مما لايجعل مجالا للشك بأفعالها السلمية أن كلا الخيارين مطروح وسهل إستخدامه وكلاهما جاهز على الطاولة السيف والسلم ولكنهم لايفهمون إلا لغة القوة على إمتداد تاريخهم فما أن تقلب الطاولة في وجوههم حتى يسعوا للسلم والحوار وممارسة التقية وما أن يستبدوا بالأمر حتى يستحلون كل محرم على الإنسانية .
دعت إيران للحوار ودعا الحوثين للحوار ودعا علي صالح المخلوع للحوار وقبلها كانوا يرفضونه جملة وتفصيلا عندما رأو القوة وخسارة كل مايملكون وضرب العمود الفقري لقوتهم وهي كلها خطط فارسية للإستحوذا على جزيرة العرب باب العروبة لإعادة مجد فارس وإمبراطورية كسرى وكم حاولت السعودية لإفهام إيران تجنب الصراع وكف الأذرع الإيرانية عن العبث بمقدرات العرب وأمنهم ووحدتهم ولكن إيران ظنت أنها تهديدات طفل لايجيد اللعب بالنار وإذا عدنا بالتاريخ تذكرنا أول صدام بين العرب والفرس بعدما حاولوا العرب بكل الطرق السلمية ردع الفرس عن زعزعة وئام العرب وبذر الفتنة بينهم ومحاولة إستعبادهم وأن العرب بعاطفتهم وحسن سجيتهم لايعني الخور والضعف فيهم فنهضت العرب ورمت الفرس عن قوس واحدة في معركة ( ذي قار ) فأرتدع الفرس وخشيوا العرب وهذا هو التاريخ يعيد نفسه ويتوحد العرب ضد الفرس للأبقاء على مقدراتهم والحفاظ على أمهنم القومي وأمتهم ودينهم بعدما فهموا الرسالة وعلى إمتداد 3 عقود سابقة بعد حرب القادسية التي قادها صدام حسين ولكنها لم تستاصل شأفتهم توحدوا خلف سلمان المجد الذي كان مدركا أننا بحاجة لإستعراض عسكري أمام إيران لإفهامها أننا مازلنا نملك قرار أنفسنا ونستطيع حماية مصالحنا القومية وحلفاؤنا.
عاصفة الحزم هي أول مواجهة عربية عامة بين إيران والعرب ولكنها لم تقوم بها إيران مباشرة وإنما بالنيابة ولكنها إستوعبت الدرس جيدا وتلقنت الدرس عن ظهر قلب أن أذرعها ستقطع واحدة تلو الأخرى وأن طاولة الحوار قلبت في وجها بعدما بدأ حلفاؤها يتخلون عنها كروسيا التي أيدت الشرعية في اليمن والعالم الإمبريالي الذي أيد مصالحه وأيد عاصفة الحزم ( فلا صوت يعلو فوق صوت المصالح ) فروسيا الحليف الأقوى والصين أيضا لإيران ممكن إستمالته بالدولار والمشاريع الضخمة الإيراد على شاطيء الخليج فهي بلدان تعاني من أزمات إقتصادية خانقة وتحاول إقتحام الخليج بأي ثمن ولن يكون هناك حلف بثمن بخس كالذي تدفعه إيران في ظل أزمة بترولية وحصار إقتصادي وشعب جائع ويوشك على الثورة في أية لحظة وأقليات مضطهدة تشكل قنابل مقوتة مخيفة ونسب بطالة وتضخم مهول وبلد مقدم على حرب ساخنة بعدما إستنفدت الباردة منذ 1979 م .
ورقة الأقليات المضطهدة كالاحواز والبلوشستان وغيرهم ورقة ضغط قوية لجعل إيران تنطوي للداخل وتكف عن تصدير الثورة فتحرك الأحواز مع تحرك عاصفى الحزم ذات علاقة طردية جعلت إيران تكف عن التهديد والإنشغال بالداخل لإحتوائه فعلى العرب دعم تقرير المصير للأحواز العربية في الأمم المتحدة ودعمه بالسلاح والمال لإضعاف إيران فأي بلد يكون فيه تعدد أعراق كثيرة غير مستقر سياسيا وإن أظهر أنه مارد .
التحالف العربي ذي قار الحديثة كنا بحاجة له منذ زمن حيث أن الفرس لايفهمون إلا لغة القوة ويفترض على كل العرب التأييد السياسي إلا لم نقول العسكري حتى يمنعوا أنفسهم مما قد يلحقهم لاحقا من شرور المارد الفارسي فإيران لاحليف لها ولا صديق فلقد رأى كل العرب كيف تخلت عن حليفها الحوثين الذين تدعمهم منذ ربع قرن بعدما رأت الحزم والعزم وتبخر السراب التي كانت تؤمل عليه وخسارة المليارات التي دفعت للحوثين منذ عقود لتخزين السلاح والمال .
ستكون إيران أكثر حذرا مما قبل فقد لايظرون حلفاؤها في المرات القادمة قوتهم إلا إذا إكتملت عدتهم وصعب وعسر القضاء عليهم وستكون عملية عملية الإستئصال صعب وذات دماء كثيرة فعلى التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن والسعودية خاصة لتحالفات إيران القادمة والتي ستكون أكثر سرية فإيران لن تكف عن زعزعة الخليج والطمع في خيراته فهي تراه كما صرح بذلك بعض المسؤولين الإيرانين الفالوذج نوع من الحلوى سهل إبتلاعه , حفظ الله السعودية والمسلمين من كل مكروه ونصر جنودنا البواسل ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق