الصفحات
فلسطين
عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..
الخميس، 12 أبريل 2012
مشهد الموت .
مشهد حقيقي لم يجلب من السينما أو من الروايات , رواه الناجي الوحيد بعظمة لسانه والجميع منصتين له بقلوبهم كي يتشربوا هذا المشهد الفضيع.
قال (محمد فالح ,أحد الناجين) صلينا العصر في مجمع البراك ثم توجهنا إلى الريان (والريان منطقة تطل على وادي بيشة ) وعندما وصلنا الريان أردنا أن نقطع السيل كما فعلت سيارة قبلنا وفعلن أقدمنا على هذه الخطوة الجرئية ,وعندما أصبحنا في الوسط لانستطيع العودة أدركنا أننا في خطر جسيم ولكن علينا أن نكمل ونكمل فقط وفي ثواني وفي خضم مشاورة العقل ضربنا سيل عرم قادم من بعيد وحطم زجاج النوافذ وبدأ بسحب السيارة نحو الهاوية أدركنا أن الموت حتما قادم من بعيد نطقنا الشهادة وفي غضون ربع أو نصف ساعة وصل الدفاع المدني وأخذوا يرسلون الحبال فتسقط قبلنا وأدركوا أنها لن تجدي نفعا وأستبدلوها بسلالم كهربائية ,ولكنها لم تصل إليهم وبعد تقريبا ساعتين جلبوا شيول البلدية ودخل المعركة ووقف بين السيل والسيارة جيب خمسة وثمانون وخفف من تدفق السيل والذي خريره يخلع القلوب يقول بيننا وبينه مايقرب من ثمانية أمتار وألقى علينا بطوق النجاة ,وأخذ رجال الدفاع في الصراخ منقسمين فيما بينهم أحدهم يقول إلبس والأخر يقول لا ,تحرك الشيول فجأة بأمر من رئيس البلدية وزاد تدفق الماء وإنجرفت السيارة ونحن الإثنين ممسكون ببعض وممسكون بالسيارة ,وسقطت أنا وأخر عهدي بصديقي صرخ صرخته القوية التي لها دويا والتي سيسجلها التاريخ ألما على ذهابي وماعلم أنني الذي سأتالم ليس هو ,يقول سقطت في الماء فتارة أعلوه وتارة يعلوني ومرة قدماي تحت ومرة فوق وكأنني خشبه يمرجحها فوقه , وهكذا حتى علقت بتمديدات بلاستيكية (ليات سوداء تستخدم لجلب المياه من بعيد ) وتشبث فيها وأخذ يجره نحو خمس مئة متر تقريبا حتى إنتهى عند مزرعة من المزارع وقد أرخى الليل سدوله يقول أخذت أركض لأدرك صديقي وأنقذه (سعد القرني) وألتقوا بي المواطنون وألتموا علي ولم يتركوني أذهب ,وهم ينقلوني إسترقت البصر ورميته نحو الطريق طريق الريان المؤدي للتحلية ولم أرى السيارة ,أدركت وقتها أن السيل إختطف صديقي ولم يعيده لي أبدا ,نقل على إثرها للمستشفى وفي المستشفى رفض الدواء والإسعاف رفض الألم الذي سببه السيل يريد العودة لمكان الحزن والفراق الأبدي الذي لن يغادر فؤاده ماحيي ولن يغادره مشهد الموت مابقي ,عاد ليبحث في الماء أو يذهب كما ذهب صديقه ولكن ذووه منعوه قائلين وهو إملاء العقل واحد يذهب ولا إثنان .
مشهد الموت يرويه لنا وعيناه مغرورقة بالدموع ونفسه تنازعه على أنه خائن للصداقة وماهو بخائن ولكنها قدرة الله ومشيئته التي تخرج الحي من الميت تكاد روحه تفر من بين جنبيه وزفراته تزداد ,وتداخل بكاء الإب ومحمد .ولكن هكذا الحياة لامفر من القدر يدركك أينما رحلت ...
السؤال الذي يطرح نفسه على كل ذي لب, أين المروحيات التي نشاهدها دوما في سماء الوطن ؟ لماذا لايكون في كل مطار طائرات جاثمة للطوارىء؟ الدولة لم تشح ولكن الفساد بلغ مبلغا عظيما ...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
جميع المقالات
- ديسمبر (3)
- نوفمبر (1)
- أغسطس (1)
- يوليو (2)
- يونيو (1)
- مايو (2)
- مارس (2)
- يناير (1)
- ديسمبر (1)
- نوفمبر (1)
- يوليو (1)
- مايو (1)
- أبريل (1)
- يناير (1)
- نوفمبر (2)
- أكتوبر (2)
- يونيو (1)
- مايو (1)
- أبريل (1)
- فبراير (2)
- يناير (1)
- ديسمبر (1)
- نوفمبر (2)
- سبتمبر (1)
- يوليو (2)
- يونيو (1)
- مايو (4)
- أبريل (3)
- مارس (2)
- فبراير (6)
- يناير (6)
- ديسمبر (2)
- نوفمبر (4)
- أكتوبر (4)
- سبتمبر (5)
- أغسطس (2)
- مايو (4)
- أبريل (2)
- فبراير (2)
- يناير (3)
- ديسمبر (7)
- نوفمبر (3)
- أكتوبر (1)
- سبتمبر (2)
- يوليو (1)
- يونيو (6)
- مايو (14)
أقول الحمدلله عالسلامة أما المروحيات فهي دائما في خدمة فئة من الشعب وللأسف هذه الفئة ليست في بيشة !
ردحذف