الصفحات
فلسطين
عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..
الأحد، 25 مارس 2012
ورقتي الأخيرة قبل رحيلك ..
مازلت أراك في الضحى والعشي والأصيل ,وأتلذذ بصورتك في غفوتي ويقظتي والمقيل , رحلت فلاشيء يحلو لي بعدك سوى النحيب والعويل ,يزورك قلبي كل يوم ويطوف قبرك وينادمك لما إرتحت وتركت لغيرك عناء الرحيل .
ياحبيبي أكتب كليماتي وعيناي تفيض على وجنتي التي أصبحت كأنها مجرى للمياه من شدة لوعتي عليك وحرقة فؤادي ,إذا نظرت إلى القمر في ليلة النصف من الشهر لأجد له لذة كعادتي كل حين يسامرني وأسامره ينادمني وأنادمه أكتب فيه ويمدني بالكتابة بل أظل أراك في قرصه تنظر إلي بعينيك الداعجتين وتلوح بيدك فلا شيء يحلو لي سوى العويل ,وإذا نظرت إلى البحر لأجوب بعقلي في مده وجزره وصفاؤ زرقته أراك تجوب أمواجه مستغشيا أكفانك وتبتعد مني حتى يلتهمك الأفق وأظل على ساحله أرقبك بعيني الحزينتين ويدي الذابلتين رحلت فلاشيء يحلو لي سوى العويل .
حين أستيقظ في الصباح أتلمس كل ماحولي فأجده ناقصا ولايكتمل إلا بك وأتلمس جسدي فأجده ناقصا بلا قلب راغ من بين جنبي عندما نعيت إلي ,أنت كنت فجر في حياتي جميل يحتويني وأحتويه يضمني وأضمه أم الان فلم يعد ليومي فجر جميل يمدني بالحيوية والنشاط ,عندما يهرب النوم عيني فلا أبتئس بسبب الأرق بل أفرح لأن طيفك يدغدغني وضحكاتك حاضرت في كياني وتسري في خلجات نفسي تظل تحدثني وتبكيني حتى يأخذ النوم بعيني وحتى في الأحلام كنت عادلا معي كعادتك تظهر لي فعندما أرى نفسي في حديقة جميلة مليئة بالأزهار العبقة وشذها الفواح أراك بين أفنانها رحلت فلا شيء يحلو سوى العويل ,
أحاول أن أنسى ولكنه عصي علي ذلك لأنك جزء من النسيان وجزء من الذاكرة الجميلة التي لاتنسى مهما تكالبت النوائب بل بالعكس تعاود الظهور كلما رأيت من يقسو علي أو من لم يعرف قدري أو مع من لم يوتيني حقي .
كم شربت معك من حلوة المذاق ,وكم أكلت معك من أكلة لن تتكرر في مخيلتي , أم الان فأتجرعها علقا لاتكاد تتجاوز حنجرتي أسرفت في الرثاء والنثر والشعر وماأجد لي ولك مثلا إلا كما قال الشاعر الأول :
وماكان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوما تهدما
رحلت وأنا بعيد عنك ياظافر فرحل قلبي معك منذ تلك اللحظة جزاء لي أنني لم أضعك على راحت يدي لأودعك كي تودعك الملوك التي ملك القلوب فقدتها بزمامها نعتك الدنيا بأسرها حتى ناقتك تحن حزنا عليك وتبحث عنك ولأتجد إلا أشباح تطاردها وأرواح شريرة تدور حولها لم تعد ترى رجلا مغوارا يذود عنها وتسجد معه عندما يتقرب من ربه ويناجيه ,حتى ربيعة قلبك العنود وقرة عينك لم ترحمها الفاجعة فنطقت بالشعر فجأة وأبت أن تصدق أنك رحلت فإن رحلت بجسدك بقت أفعالك وكلماتك ونبرة صوتك الرنانة والمميزة معنا تحدو بنا في مسيرنا .
عذب أنت ياظافر كالماء الزلالا , ولذيذ كالعسل التهامي , وجميل كالليلة الماطرة المعتدلة القمراء , أجد نفسي معك طفل بيننا البين ,وفتى يتعلم من والده في الشؤون , وطالب يراقب معلمه في كل سكنة وحركة وفي الشدائد أنت كالسماء التي تلفنا بطياتها من ظلمة وضمة الكون الفسيح لست نرجسيا بقدر ماتستمع للأخر وتبتسم له ,ولست بإقصائيا بقدر ماتستشير الأخر وتدخل معه في شراكة ,ولكنها القشة التي قسمة ظهر البعير قسمت ظهري برحيلك وتركتني ألوح بسيفي فلا أجد من يرشدني وأسير على أثره , رحمك الله يأبا يوسف وعليك شبابيب الرحمة وسحائب الغفران .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
جميع المقالات
- ديسمبر (3)
- نوفمبر (1)
- أغسطس (1)
- يوليو (2)
- يونيو (1)
- مايو (2)
- مارس (2)
- يناير (1)
- ديسمبر (1)
- نوفمبر (1)
- يوليو (1)
- مايو (1)
- أبريل (1)
- يناير (1)
- نوفمبر (2)
- أكتوبر (2)
- يونيو (1)
- مايو (1)
- أبريل (1)
- فبراير (2)
- يناير (1)
- ديسمبر (1)
- نوفمبر (2)
- سبتمبر (1)
- يوليو (2)
- يونيو (1)
- مايو (4)
- أبريل (3)
- مارس (2)
- فبراير (6)
- يناير (6)
- ديسمبر (2)
- نوفمبر (4)
- أكتوبر (4)
- سبتمبر (5)
- أغسطس (2)
- مايو (4)
- أبريل (2)
- فبراير (2)
- يناير (3)
- ديسمبر (7)
- نوفمبر (3)
- أكتوبر (1)
- سبتمبر (2)
- يوليو (1)
- يونيو (6)
- مايو (14)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق