الشعر هو لغة المشاعر ولغة القلب إلى القلب والشعر تعبير عما يجول في خلجات
الصدر ,وقد يعبر الإنسان بالنثر أيضا ولكن الشعر له تأثير على الأنفس بالغ.
إن الشعر رسالة مسموعة من أغلب الشرائح ؛لأنه حديث يداعب الأنفس المتالمة
فينسيها هموم الدهر القاسية وينقل معناتها إلى الأخرين .
كان الشعر في الأزمان الغابرة والقرون المندثرة رسالة لايعادلها رسالة فبها
وعليها تنقضي أمور وتتتعقد أمور ويطرد الإنسان ويشرد وقد يصل إلى تخوم
اللعنة والإبعاد وقد يصل إلى أبعد من ذلك القتل ..
وكان هو الوسيلة الوحيدة للشكوى على الخلفاء والرسائل الحكومية وتبادل
العلاقات وتوطيد الدبلوماسية .
قد حفظ الشعر القديم في الصدور لقرون وفي المجلدات لمئات السنيين ولم يمحي
مع العوامل التي حاولت إخفائه أو طمس الهوية ؛وذلك بتقليد الشعر الغربي
,ودخول الغناء عليه ,ودخول القصيدة الحرة كما يزعمون بل وجلب المخبا في
أوروبا ليطبق كاملا وبحذافيره وإعتبار الكتابة على نهج القصيدة التقليدية
تخلف ورجعية ؛ وذلك بسبب أنه كتب بعاطفة قوية ومشاعر جياشة فتوافق
مع كل نفس وحالها من الفرح والفرح, والترح والترح ,والغضب والغضب
وكأن الأرواح هي التي تتخاطب لتشتكي لبعضها ,والسبب الأخر هو أنه
كان الوسيلة الوحيدة للترويح عن النفس والترفية فكان يعادل المسرحية والنحت والغناء
والرقص وغيرها وذلك في الأمم الأخرى من الفرس والروم فحاول العرب تعويض
هذا النقص الذين يشعرون به ,وفي نفس الوقت للتلميح أن الشعر العربي قادر على
كل عمل وأنه مرن مع أي مطلب .
كان الشعر العربي مكتبة متنقلة في صدور الحفاظ فهو التاريخ الجغرافيا والسياسة
والحرب والسلم وعلم الأنساب والنفس وغيرها الكثير الكثير الذي لايمكن حصره.
فهذا ملك الشعر المتنبي برز في الحكمة وإن كان مبدعا في كل الجوانب والرومي
في النفس والمعري في الإجتماع وحسان في الهجاء والمدح والخنساء في الرثاء
والتعليم كقصيدة إبن مالك ..
أما الأن فيرثى له وللأسف فقد فقد دور الشعر وفي شتى المجالات وعلى كافة الأصعدة
ماعدا الغزل الذي فضح المسلمين والتسول على موائد السلاطين .
فقد هذا الدور بسبب الإعلام الذي قضى على كل إبداع فقد شغل الناس وألهاهم
عن ممارسة مواهبهم ,والسبب الأخر في إضمحلال الدور الشعري العربي
هو التوجه وبكثرة إلى الشعر الشعبي في أغلب المجتمع ,هذا الذي قتل اللغة
العربية كاملة وبكل مراحلها وفصولها وقواعدها التليدة وذلك لتعامل الناس
باللغة العامية وكتابتهم بها وشعرهم ونثرهم..........
الصفحات
فلسطين
عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
جميع المقالات
- ديسمبر (3)
- نوفمبر (1)
- أغسطس (1)
- يوليو (2)
- يونيو (1)
- مايو (2)
- مارس (2)
- يناير (1)
- ديسمبر (1)
- نوفمبر (1)
- يوليو (1)
- مايو (1)
- أبريل (1)
- يناير (1)
- نوفمبر (2)
- أكتوبر (2)
- يونيو (1)
- مايو (1)
- أبريل (1)
- فبراير (2)
- يناير (1)
- ديسمبر (1)
- نوفمبر (2)
- سبتمبر (1)
- يوليو (2)
- يونيو (1)
- مايو (4)
- أبريل (3)
- مارس (2)
- فبراير (6)
- يناير (6)
- ديسمبر (2)
- نوفمبر (4)
- أكتوبر (4)
- سبتمبر (5)
- أغسطس (2)
- مايو (4)
- أبريل (2)
- فبراير (2)
- يناير (3)
- ديسمبر (7)
- نوفمبر (3)
- أكتوبر (1)
- سبتمبر (2)
- يوليو (1)
- يونيو (6)
- مايو (14)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق