تظل الامة العربية هي صفوة الامم والامة الفاضلة في التاريخ البشري، واذا كان هناك امة لها الحق أن تسمي نفسها الامة الفاضلة فهي الامة العربية.
حيث انها صنعت حضارة فريدة ليس لها مثال سابق او قدوة مماثلة وهي بذلك خارجة من طور البداوة والصحراء، والقسوة الحياتية التي بدورها تقضي على كل معنى جميل في النفس.
وهي من اخترع اغلب الفضائل والمصطلحات التي طورت الانسانية وعملت على تهذيبها ومن تلك الفضائل ( استحي منه ) وهي قول وفعل يتجسد فقط لدى العرب والذي كان بمثابة حصانة لإندثار حضارتهم او طمسها أمام السيل الجارف من التكنولوجيا التي قضت مضاجع دعاة الفضيلة، وقضت على المتبقي من الصفات الانسانية النبيلة.
حافظ العرب على تميزهم باشياء عدة من ضمنها الخجل من بعضهم البعض في حاجاتهم ونوائبهم ومشاكلهم بل وجميع شأنهم كله مما قلل المشاحنة والحقد بينهم التي بدورها تفرق الامم وتجلعها أحزاب متناحرة لاتنظر إلا إلى مصالحها بأنانية وإلى بعضها بإنحياز على حساب المصلحة العامة.
الامة العربية امة تستحي من فعلها فهي بذلك تمحصه قبل أن تقدم عليه وهي ايضا تتنازل امام بعضها خجلا من بعضها وهي بذلك ضربت مثالا لايمكن أن يفعله الا هم في سمو النفس البشرية وصفاء الفطرة المتجسدة فيها.
على المنشغلين بقضايا ضحلة يرونها السببل الى تطور الامة العربية ان ينظروا الى قضايا تمس وجودهم وتفردهم فإن السيادة بالقيم فليست التجربة الصناعية شعور يختلج في النفس كما هو شعور التجربة الخلقية الاجتماعية فالغالب اخيرا هي القيم لان الانسان يعود الى فطرته رغما عنه.
والامة العربية بفضائلها النادرة تنقد عادات وصفات الامم الاخرى بشكل غير مباشر وكأنها تستحثهم لتغيير هذا النمط السائد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق