فلسطين

عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..







الثلاثاء، 22 يوليو 2014

التطرف العالمي . إلى أين !؟

في هذا المقال أتطرق وأكتب في حركات المقاومة والممانعة في العالم من أسباب ولادتها ونموها وتفريخا وتكاثرها وكتابتي هذه لايعني أنني مؤيد لها ولكن الكاتب عليه أن يكون محايد وموضوعي ولست بأي حال من الأحوال مؤيد للعنف فالعنف لاصديق له فالكل له أعداء ولن أطنب فيه فلست متخصصا ولكني مطلع .
لم تكن الحركات المسلحة الجهادين أو مايطلق عليها حسب المسميات العالمية الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة أو القاعدة أي كان مسماها عميلة وهي ليست صديق لأحد لكي تكون عميلة وإن صادقت فسرعان ماتنقلب كالثعلب لأنها لاتؤمن بأروقة السياسين وطاولات المفاوضات ولاتؤمن إلا بالسيف وتراهن عليه ولكن توجهها واحد تحقيق المطالب بالسلاح بعدما تعثرتحقيقها بالسبل الديمقراطية والسلمية سواء كانت مشروعة عرفا أو دينا أو غير مشروعة .هذا في العالم الإسلامي وحتى في غير العالم الإسلامي كحركة الداوديين في الولايات المتحدة الأمريكية وبوكرام وحراس المدينة الإسرائيلية وغيرها ولدت من رحم الضغوط وإمتهان الإنسانية ولم يكن الجهاد أي كان نوعه وطريقته يختص بدين أو ثقافة أو دولة معينة بل فطرة بشرية من خلال خلايا تنشط في الجسد ويكون لها عوامل كثيرة .المقاومة حق مشروع للشعوب فلقد قاوم الهنود الحمر الأمريكان ولقد قاوم الأمريكان الإحتلال البريطاني والهنود أيضا وذلك لبقاء الجنس البشري وإستمرار الحضارة الإنسانية وإستباب الأمن قال تعالى ( ولولا دفع الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض وهدمت صوامع ) ولكن لاتتجاوز حدود الرحمة الإنسانية وإن كل خروج للشعوب للمطالبة بحقوقها تخرج بقطبين قطب سلمي وقطب مسلح والمسلح دائما يأتي أخيرا لأن البشرية فطرت على حب الحياة مصداقا لذلك حديث عائشة رضي الله عنها عندما ذكرت خشيتها وخشيت الناس من الموت فما أنكر عليها رسول الله تعيش البشرية من أجل أنفسها ومطالبها فهذه المطالب تمثل لها الحياة والحيلولة دون تحقيق هذه المطالب يعني الموت والموت المحتم .برزت حركة مايسمى بالدولة الإسلامية في العراق وسوريا فجأة السؤال لماذا برزت وخرجت ونمت وفرخت وأصبحت قوية في وقت واحد وتهاوت جيوش دول أمامها السؤال : كيف حدث ذلك ؟ تبدأ فكرة الإقناع بالفكرة من التكرار والتوكيد وحشد الجماهير وذكرها غوستاف في كتابه سيكولوجيا الجماهير حشدت سوريا والعراق جماهيرها من خلال تكرار مشاهد القتل والإغتصاب والسحل والاهانة والعبودية أمام أنظارهم لذويهم وأعراضهم ودمائهم وأموالهم وتفعل ذلك حكوماتهم بدم بارد دون أدني مراعاة لحقوق الوطنية والمواطنة والمشاركة في الأرض والحقوق السياسية والقتل على الهوية وإنتفاء المحاصصة واللعب على وتر الطائفية وتأكدت لهم تلك الأفعال المشينة أنها على مرأى من أبصار الدول العربية وجامعة الدول العربية ومجلس الأمن وحقوق الإنسان والأمم المتحدة دون أن تحرك ساكنا وكأنها قطع متاع أو أثاث يتحكم به صاحبه وعلى تخوم أوطانهم توجد إسرائيل لو مست شعرة إسرائيلي لتحرك الجيش الأمريكي والعربي وبعد هذه القرائن بدا حشد الجماهير في الميادين وإالقاء الخطب والقصائد لحث الهمم وإستنهاض الشعوب لإستصال الظلم في الأنبار والموصل ودرعا والرقة وحلب ولكن لامجيب قوبلت بالإغتيالات والتصفية والإتهام بالإرهاب شكلا ونوعا وهم منه برا وإستمرت المطالبة بالسلمية مطروحة على الطاولة لكنها لم تستمر طويلا فأصبحت المطالبة المسلحة جاهزة وناضجة فقد إستوت لديهم الأنوارالظلم ومن هنا خرجت الحركات المسلحة  بعدما رخصت الحياة وتساوت قيمة الحياة والموت وأصبح ليس لديهم شي يخافون أو يراهنون عليه من حياة كريمة .
أعتقد أن من صنع الحركات المسلحة هو الظلم فالظلم يولد الخراب وزوال العمران كما ذكر عالم الإجتماع إبن خلدون ولو تم إحتواء الإحتجاجات السورية وتحقيق مطالبها البسيطة لما خرج لنا الجيش الحر وجبهة النصرة وداعش ولو تم إحتواء الإحتجاجات العراقية لما خرج لنا ثوار العشائر ولوتم رفع الظلم عن المسلمين ومساواتهم بغيرهم من بني البشرية في العالم لما خرجت لنا القاعدة وصعب الان القضاء عليها .
تنتشر الحركات المسلحة في الوطن الإسلامي بكثرة أكثر من غيرها لغياب ثقافة الحقوق والواجبات والمواطنة الحرة دون الشعبوية وهذا هو سبب بروزها بشكل ملفت للنظر فليس كما يدعي البعض أنها مؤامرة من الغرب فالغرب هو الخاسر الأول ويسعى لنسفها بكل إمكانياته وأذرعة المحلية .
أخشى أن يخرج لنا في المستقبل حركات جهادية لايستطيع أحد إحتوائها أو محاورتها أو حتى ردعها بالقوة تجتاح كل الوطن الغربي لفعله الظلم والعالم العربي لسكوته عنه وتتخذ من الشعوب العزل دروع بشرية لتحقيق غايتها وتعمل على سياسة التصفية وإغتيالات مسؤولي الدول كالخوارج الذين إجتاحوا الشعوب في القرن الأول وسقطت الشعوب بين أيديهم الواحدة تلو الأخرى وأخشى أيضا أن تصبح كالحركات الحالية لاتفرق بتصويب بندقيتها بين رؤوس المسلمين وغيرهم مادامت تنظر لهم كلهم وهم مدججين بالسلاح وأعداء لها وأخشى أيضا أن ندرك كما أدركنا في العصر الحالي أناس ينطبق عليهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يقتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان ).
كان بالإمكان تلافي كل هذه الدماء والأشلاء والحيلولة دون تفريخ العنف البغض والكراهية التي تبقينا دائما في زعزعة نفسية وأرق مستمر بالحوار مع الشعوب والإستماع لمطالبها والسعي في تحقيقها والجلوس إلى الطاولة المستديرة طاولة الحوار فالحكومات تعمل من أجل شعوبها على حد قولها فمن العمل تحقيق المطالب وحقن الدماء المعصومة والبريئة ولايستطع أحد التنبوء بما في المستقبل وبما به الأيام حبلى فالمستقبل مظلم ومخيف فالأحداث تتسارع في أيام تقوم دول وتسقط دول ويقوم خليفة وتسقط جيوش وغيرها.
على دول العالم التصالح مع ذواتهم والقناعة بما تحت أيديهم لكي تقف مؤامراتهم ضد بعضهم لكي يقف سيل الدماء , على دول العالم أن تتصالح مع شعوبهم لكي يقف الحقد والبغض والمقاومة المسلحة والتطرف العالمي وأظن أن السنوات القادمة حبلى بالتمرد على القرارات الدولية ومليئة بالدماء والأشلاء والمقاومة الشرسة والمسلحة وبما لايصدقه عقل ولايحتويه قلب .   


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق