فلسطين

عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..







الثلاثاء، 15 أبريل 2014

أسرار البادية .



-->
لحياة البادية أسرار وغموضا وأرشيفا مغلقا لايفتحه إلا عارفا له سابرا لأغواره فهي غامضة كغموض الصحراء وفيافي الأرض التي تلفها بعباءتها ومن لايفهم لغة الصحراء وحديثها ويعرف التماشي مع لعبتها قد يذهب ضحية ترويه المجالس ودواوين الأدب ومجالس المتكلمين وقد يكون رواية عالمية تدخل منصات الجوائز لتسمى ضحية الصحراء.
تكلم في شأن الصحراء علماء وأدباء بل وأقرب من هؤلاء وهؤلاء أبناؤها شيوخ القبائل المنضوين تحت عضاتها وأكامها ومن أروع من تكلم فأبدع إبن خلدون في مقدمته علم الإجتماع ولكنه بلغ به الشطط مبلغا بعيدا فتارتهم يصفهم باأهل المرؤءة وتارة يصفهم بالسفاحين هادمي المدن والحضارات وأنهم يستخدمون أخشاب البيوت في ايقاد نارهم وحجارة المنازل والحضارة أثافي لمراجلهم الضخمة لكن سرعان مايعود على نفسه فيمتحدهم ويثني عليهم .
تظل البادية حياة مغلقة ذات خصوصية لايجيدها أي شخص كتب أحد الغربيون المستشرقون أن بدو أفغانستان يردون على القرار السياسي المضطهد لهم والمجانب للصواب بتقويض بيوتهم الخفيفة الحمل المصنوعة من الشعر وطعامهم الغنم والإبل بالرحيل والخروج من حدود الدولة السياسية ولو ننقل التلسكوب أو المجهر الذي سلطه هذا الغربي على الجزيرة العربية بلد البادية الغالبة لوجد شيئا لم يتكرر في تاريخ الأعراب أو البادية .
إحتكمت البادية لقانون شرع من الطبيعة اتفقوا عليه بالاغلبية لم يتفقوا في قمة عربية أو مجلس أمن أو الأمم المتحدة وإنما بالممارسة وهو مايسمى في علم الإجتماع ( القانون الإجتماعي ) ووضعوا الحقوق القبلية ومجالس قضاة الحقوق العرفية لردع المعتدي على هذا القانون وإن كان قونونا مجحفا وظالماا ومخالفا لشرع الله المنزل .
قانون البادية ردع الأقوياء عن الإعتداء على الضعفاء فالصحراء كالغابة مرتع للاقوياء لاوجود فيها للهزلاء وأظن أنني رددت على ابن خلدون ولمته على التناقض بحق البادية والبدو في وصفهم ولكنني سأقارب وصفه لأنه من الظلم والجور وتحريف القلم أن نضي باقلامنا على الجوانب المظلمة ونترك النيرة للبدو.
أقام البدو نظام مستقل عن المركز وهم الطرف فأثروا عليه وزعزعوه وعرف في العلم الحديث أن المركز هو المهيمن والمؤثر لم يتأثروا بالحضارة والمدن المتطورة القائمة على مضارب باديتهم بل العكس كانوا اولوا بأس وشدة ونهب وإغارة على المدن المحصنة كا المرابطين ويوسف بن تاشفين وأظنهم الطوارق الان .
أخبرني جارنا الشيخ رحمه الله وقال : أن البدو كانوا وقت حصاد التمر والقمح وغيرها من مواسم الحصاد يغيرون على المدن والحضارة لنهب مايكفي حاجتهم أو قرى ضيوفهم فكان هناك نفسين بين جنبي الأعرابي القسوة وذلك لظرفها والمرؤءة وحسن المعشر لفطرة الإنسان السامي كما حلل ذلك علماء النفس بقولهم الساميون عاطفيون والاريين عقلانيون .
( البادية عالم المجهول لاتحتكم فيها إلى شرائع مكتوبة بل شرائع محفوظة يعتمدون على الإغارة لقوتهم وقوت يومهم وذويهم والغريب أن ماسلبوه ونهبوه يقرون به ضيوفهم ويهدونه لماديحهم  بالشعر والربابة , ويعطون ولايأخذون ويجوعون ولايتسوولون ويموتون ولايذلون , من إستعان بهم على ملك إنتزعوه ولملك نصبوه و ثبتوه تجمعهم الحمية وتفرقهم الكرامة وجور القرابة , تتحتال عليهم وتجمعهم لك الكلمة الحسنة ومدحهم وتنفرهم منك وتؤلبهم عليك بنقد وضعهم ومأكلهم وعاداتهم عش معهم وكأنك منهم , قوم يجتمعون على القليل  ويرضون بالقليل لاينامون على جور ولايذعنون لطاغية قاموا عليه كاكليب وعمرو بن كلثوم متى مااحبوا شيئا ضحوا من أجله ولذلك هم أداة الإسلام إذا ابغضوا برهنوا على بغضهم بألسنتهم وتعقبها بأيديهم لاينافقون ولايهادنون إذا اضيموا من القرابة نقضوا خيامهم وارتحلوا بصبرهم ووفائهم هم كجمالهم , هم أميين لايقرأون ولايكتبون تاريخ شعرهم ودواوينهم وأرشيفهم صدورهم مجتمع مغلق يؤثر ولايتأثر لامقام بينهم لقبيح الفعل وردي النسب المرأة عامود لحياتهم أقاموا الحرب وأخمدوها من أجلها أحبوها فنسب بعضهم لامه  ....)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق