فلسطين

عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..







الاثنين، 3 ديسمبر 2012

الفيلسوف (العقاد).

تترجم العالمية بكل مقاييسها المتباعدة جدا وعبر الإنسانية البشرية من العصور المظلمة والحجرية والمتخلفة والحضارات العظيمة المتعاقبة في نفس واحدة قد توجد مرة عبر التاريخ وقد توجد مرارا حسب الضغوط الإنسانية من الإجتماعية أو المالية لأنها قوالب العظمة أو لوعة الإنحطاط والبقاء في عالم الغيبية و في طور هذا التكون والبناء الغيبي تخرج لنا رجالات وما أدرى العالم ماهذه الرجالات ومنهم ( العقاد ). فتجده طبيبا نفسيا يسبر النفس البشرية المتأرجحة التي لاتكاد تغفو من فاجعة إلا وتستيقظ على أعظم منها مصابا ويعرف أغوارها فيلتمس معرفة دائها ويتقصاه قبل مداواتها والإلمام بشؤونها فيكون لها ومعها يكتب لكل نفس تعقبها وبدون النظر للعصور وإختلاف الأنفس والغايات و الأشياء التي تؤثر في الأطوار النفسية لأن أي طرف من أطراف الإنسانية وفي أي حدب من أحداب الكرة الأرضية ومن أي الأعراق أو الطوائف أو الديانات ينظر لهذا الدواء يستطيب به ويتكيف معه فلا يفلت من عقاله أبدا . وتجده فيلسوفا و في اللغة اليونانية تعني الحكمة وتتجسد الحكمة في كل شأنه و في عرفي تعرف الفلسفة أنها المقدرة على ولوج مضمار الحياة وصرعها فتجده في مجال الطب طبيبا وتجده في الشعر شاعرا ينصب خيمة من أدم أحمر في ساحة الحياة كي يضع الناس في ميزانه . تجده يكتب عن النساء فيتعمق في شؤونهن وأمورهن وكأنه عاشرهن وتزوج منهن ألف وأنجب منهن ألف بأطباع وسجايا مختلفة فيقول في كتابه (هذه الشجرة) فيقول إن أعظم كلمة أنصفت المرأة وأعلت من شأنها وأول قانون لمقابلة الرجل بالمرأة قوله تعالى ( ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف ) وكأنه عاش ألف سنة ليتفحص مايرمين له ومايريدن هؤلاء النسوة لقد إقترن هذا الرجل بالواقعية وألتصق بها فرمى الناس بالعلم فأصبهم هوس بكتبه ومقالاته , وتجده يكتب عن (الله) جل وحده فيقطع الطريق عن الزندقة والملحدين فيوصل الناس إلى الله بأقرب الطرق وأقصرها فيكشف لك عالم لاتراه إلا بعين العلم والعلوم ولايحملك له إلا المتعلمين الذين لايتحذلقون بغير معرفة ودراية فاراك الله في كل الشهادة وعمل على التفكير في الصغيرة قبل الكبيرة والشاردة قبل الواردة فترى أن الله يحيط العالم من جانب بما لم يحيط به البشر الهلامين , وتجده يكتب عن العبقرية لتتجسد العبقريات في الذوات الإنسانية من بعده لتكون العبقرية داء ودواء فدواء لمن أراد خدمة دينه ووطنه وداء لمن أرادها لذاته ونفسه فترديه حقيرا لاقيمة له ,العبقرية هي روح خفية في عالم الغيبيات لايحصل عليها إلا عبقري تتجسد فيه لتتحدث على قوله وفعله , وبعد هذا الجد في العمل الذي يدخلك في الجد والتشدد مدى الحياة قتقرأ كتابه (حجا الضاحك المضحك) فيسلب كل حمل وضنك عليك ويرخي من كاهلك فتدخل عالم النقاهة .. وتجده رجلا يجمع كل جوانب الرجولة ومن كافة أشتاتها فلا تجده جلفا من أجلاف الصحراء كالغضارة التي يستعملونها تنضح بما فيها لايجيد إلا الصحراء ولاتجده ناعما متنعما بهواء القصور وجيد النمارق تجده يقف بينها ليكون رجلا كاملا له ماللرجال العظماء الذين بقوا رغم رحيل أرواحهم وخلدوا مالم يخلد ذوو التيجان والصولجان وأولوا الحديد والنار .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق