فلسطين

عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..







السبت، 12 مايو 2012

خواطر معلم 1.

دخل المعلم متلثما الفصل يتقمص دور الحجاج بن يوسف الثقفي المبير المشهور , ليست مسرحية بل حقيقة , بعدما جاء المعلم إنذارا من قيادة المدرسة بأنه فصل صعب التطويع والإنقياد لأي معلم فقد قاده أربعة معلمون وإستعصى عليهم فتحه, دخل المعلم ثم نظر يمينا ويسارا ثم سحب الكرسي وقعد ولم يسلم ولم ينطق بحرف بدأ الطلاب ينظرون ثم أخذ كل طالب يأخذ مكانه وكل طالب تختلج نفسه ماذا يدور في كيان هذا المعلم هل سيضرب أو سنضربه هل سيطرد هل سيرسب هل سيخصم ,بدأ طالبين يتحدثون حديثا جانبيا نظر إليهم وتم طردهم وأشار إليهم بالسبابة فوجم الجميع فجأة حتى لو سقط مسمار لسمعته واخذوا الأمر على محمل الجد , وعرف المعلم بإسمه تاركا خلفه حرف الأستاذ لأنه لم تكن تعني له شيئا وإذا كان المعلم هو الذي يعلم الطالب فقط فيجب أن نقول للفيس بوك والتويتر واليوتيوب أستاذا أيضا ولأنه يعلم بلا إطار ومؤسساتية. دخل المعلم في الدرس مباشرة ولم يلتزم بالطرق التعليمية التقليدية السبورة والقلم وأنا المعلم والكشف وغيرها ,إبتكر طرق جديدة كعلاقة الند بالند والشريك للشريك ولكن تحت مظلة القانون وقبة التعارف القائم على الإحترام , إبتدأ المعلم يومه ذاك بطرد خمسة طلاب من الفصل كي يمسك بزمام فصله وتكون المبادرة في يده لافي يد غيره أدخل قصصا ومناصحات وفي نهاية اللقاء الأول لهم قام ممتطيا المنبر خطيبا فيهم قائلا " من أحسن فلنفسه ومن أساء فعليها من أحسن زدناه ومن أساء عاقبناه ونقصناه أنا هنا أخا ولست سيدا ,ومربيا ولست جلادا سوف أعاملكم معاملة الند للند والصديق للصديق ماسعيتم لذلك وطلبتموه سوف أعاملكم معاملة الجامعيين .." وحانت الحصة الخامسة وكان يعدها عدا إرتقى السلم كانه يتعرج للمعالي دخل الفصل ونظر يمين وشمال ثم قعد وشرح ربع ساعة لأنه يرى ألا يزاد الشرح على ربع ساعة ثم تفرغ لإثبات وجهة نظره في التربية أنها لاتقوم عل طرف واحد بل مشتركة , أول سؤال طرحه الطلاب عليه من أي القبائل أنت أي أن القبائل تعطي حصانة دبلوماسية أو تقرر وتقوم العلاقة بين الطالب والمعلم فرد المعلم ليس لي أصل في العرب فعلا وجوههم الإستهجان وقال المعلم قبح الله القبائل لم تغني عنا شئ في إثبات وجودنا الدولي, وقال أحدهم ذات مرة للمعلم تتعشى معنا فرد المعلم ترشيني , كان المعلم يريد الحفاظ على كل مايدخل تحت ملكه لأنهم قاموا بتحطيم سيارة زميله . أول ماحظر المعلم إبتدأو بتحطيمه وتكسير نوافذ نفسيته حيث أنهم لم يستطيعوا النفوذ إلى صدره محذرين من الطلاب , ماوجد إلا قلوب كالأبواب مجوفة من الداخل سهل دفعها ولكن بالسياسة الترغيب والترهيب والشد والجذب وسددوا وقاربوا . ذات مرة دخل المعلم وإذا طالبين يتجاذبان ثيابهم ويتراشقون بالكلمات تارة واللكمات تارة ففكهم مابكم قال يسب قبيلتي وأنت قال مثله ,قال المعلم إذا قال ونعم أيرفعكم قال لا وقلت إذا قال " والتراب " أيضعكم قالا لا أليس مجدكم معروف قالوا نعم وقنعا. كان المعلم مناوبا في الساحة في الفسحة مع الطلاب وأراد إدخالهم لفصولهم فأخذوا يشتمونه وهم مطئطئين برؤسهم لايجروون على رفعها فأضطر أن يلهييهم بقسمهم قسمين على البابين ونسيوا مشروع الإستفزاز , وكان ذات مرة في أحد الفصول وأراد الدخول وإذا بطالبين يتلاكمون ويتبادلان القبلات المصارعية ووفرقهم وإذا أحدهم هو المخطي وقد شتم زميله بكلام يمس عرضه وعند العرب هذا أمر لايقبل المساومة أو المفاوضة أخرج المعلم ورقة وكتب القصة كاملة وأشهد عليها طلاب وقال سترفع للمحكمة بكى الطالب عندما رأى الأمر سيصبح واقعا وأقسم ألا يعاودها أخرى , وقال لهم ذات مرة كل طالب يكتب سلبياتي وإيجابياتي فكتبوا وكادوا يتفقوا في أنك مثقف وأسلوبك جميل وتعطينا قصص لكن أنت شديد وماتطلعنا رياضة وقراراتك سريعة هذه الورقة مهمة لكل معلم كي يحدد العلاقة بينه وبين الطالب وكيفية توطيدها ..

هناك تعليق واحد:

  1. والله صار التعليم اليوم أكثر معاناة من قبل , صحيح أنه قبل كانت الإهانات أشد والضرب أقسى ولكن اليوم الموضوع وصل لأخلاقيات وشرف من قبل المعلم ضد الطلاب وبين الطلاب مع بعضهم !
    المفروض مع الوقت نتطور ونتعلم من أخطاء الماضي مش نتطور في السوء

    عموما يابو عبدالله ترى ذول الطلاب مايبي لهم إلا جلد العشار من الإبل هههههههه

    ردحذف