فلسطين

عاجل :فلسطين لاتسترد إلا بالقوة والأشياء التي حولنا تصنع فينا القوة والنصر أو الضعف والهزيمة وهذه الأشياء أساس العزيمة أو التقاعس..







الاثنين، 3 يناير 2011

شبح المعلم !!

عندما كنا أطفال في الإبتدائية كنا نرى التعليم أشبه بالجحيم بل وقد يكون الجحيم جزء منه أوكأنه سجن أبو غريب أو سجن جوانتاما فكان كل شي يبتدي بالعقاب وينتهي بالعقاب من أصغر شي قد يحل وديا إلى أكبر شي.
كنا نذهب إلى المدرسة مبكرا فالعصافير البشرية تغدو مع العصافير الطائرة في البرد القارص نصطف في الطابور ولو تأخرت دقائق ينتهي بك الأمر أن تعاقب أمام الطلاب وبدون أدنى رحمة ,ثم نذهب إلى الفصل الحصة الأولى يدخل المعلم ذو القامة الطويلة الفارعة ينظر إلى الطلاب وكأنهم ملك له ويتحكم فيهم ثم ينتهرهم وينزل فينا شتما وضربا فنظل نرتعد خوفا حتى نصل إلى البيت ..
وتخرج إلى الميدان للعب فننظف الميدان ويعاقب من لايريد أن يلعب أو من نسي بدلته الرياضية وعندما تنتهي الحصة وندخل للحصة التي تليها فيطلب الواجب وأي طالب ينسي الواجب في المنزل وإن كان صادقا يعاقب عقابا شديدا إما من المعلم أو من المدير .
هذا المدير الذي هو بمثابة شبح للجميع فكان عندما يدخل المدرسة نعرف أنه حضر وذلك برائحته الفريدة وهي مزيج من الدخان وطيب العودة السائلة وعندما يشم الطلاب هذه الرائحة عليهم أن يختبوا من هذا الوحش الفتاك فأحدهم يختبي في الفصل وذاك خلف البرادة وهذا في المقصف وأذكر أنه عاقبني في يوم شاتي بحيزرانة مدهونة بالزيت فخرج من تحت أظفري الدم وجلست إلى الحصة السابعة أبرد في يدي وأنشرها على الطاولة .
ويظل شبح المعلم يطاردنا في كل مكان فلو رأيناه في السوق لاأختفينا ولو رأيناه في المسجد لأخرجنا من المسجد .
كنت أظن أن شبح المعلم إنتهى في عهد التعليم الجديد ولكني دخلت اليوم في الصف الأول الإيتدائي لأرى موقف هزني وهو أن المعلم يضرب طفل بقلم السبورة وبكل ماأوتى من قوة ويشتم فيه وكأنها في نزال مع إسرائيلي.
وكيف يريدون الطالب يحب التعليم وطلب التعليم وهذا فعلهم فعلهم أخرج لنا طلاب لايحبون التعليم ولايحبون دعم التعليم ولو أن الأمر يعود لهم لأغلقوا المدارس ..
ألا ينظرون إلى معلم البشرية كيف يعلم من حوله بالرفق واللين ولكن قلوب مقفلة ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق